الدكتورة رشا باعقيل
®Mia Femtech: جمال ينسجم معكِ… وخيارات تراعي خصوصيتكِ
الدكتورة رشا باعقيل، اختصاصية جراحة التجميل والترميم

“أريد أن أبقى كما أنا”… عبارة تختصر رغبة كثير من النساء في تحسين مظهر الثدي مع الحفاظ على طبيعته وتناسقه مع الجسم. وهي أيضًا نقطة البداية في رؤية الدكتورة رشا باعقيل، اختصاصية جراحة التجميل والترميم، التي ترى أن النتيجة المُرضية تبدأ بالإستماع إلى المرأة وفهم تطلعاتها لاختيار الإجراء المناسب لها.
في هذا الحوار، تستعرض الدكتورة باعقيل ما تضيفه ®Mia Femtech إلى خيارات تجميل الثدي، وتوضح أهمية الحفاظ على الأنسجة واختيار الإجراء المناسب لكل امرأة، بما يراعي سلامتها ورغبتها في مظهر طبيعي، ويمنحها مساحة لاتخاذ قرار واعٍ يناسب تطلعاتها.
كيف بدأت رحلتك في جراحة التجميل، وما الذي ألهمكِ التخصص في جراحة الثدي؟
بدأت رحلتي بالتدريب في جراحة التجميل في كندا، ثم استكملت تدريبًا تخصصيًا في ترميم الثدي باستخدام الجراحة المجهرية، وفي جراحة الثدي التجميلية. ومع الوقت، وجدت في جراحة الثدي مجالًا يجمع جوانب أحبّها في اختصاصي، من المعرفة الدقيقة بالتشريح إلى المهارة الجراحية والحس الجمالي والترميم، إلى جانب الإصغاء إلى كل امرأة وفهم رغباتها.
وخلال مسيرتي، رافقت نساءً تختلف احتياجاتهن، بدءًا من ترميم الثدي بعد السرطان، وصولًا إلى تصغيره ورفعه وتكبيره، وتصحيح عدم التماثل، وإجراء جراحات تصحيحية معقّدة. وقد أسهمت هذه التجارب في تشكيل نهجي اليوم، وعزّزت اهتمامي بالتقنيات التي تحافظ على الأنسجة وتراعي طبيعة الجسم. فبالنسبة إليّ، الهدف هو الوصول إلى نتيجة تنسجم مع قوام المرأة وتطلّعاتها، ويتجاوز ذلك مجرّد زيادة حجم الثدي.
ما أكثر ما يمنحك شعورًا بالرضا في عملك، وما التحدي الأكبر فيه؟
أكثر ما يمنحني الرضا في عملي هو أن أرى كيف يمكن لتغيير بسيط في المظهر أن يعزّز شعور المرأة بالراحة تجاه جسدها. أما التحدي الأكبر، والمسؤولية التي أحرص عليها، فهو أن أصغي إليها بعناية وأفهم ما تتمناه حقًا. لكل امرأة طبيعة جسم مختلفة ورؤية خاصة للجمال؛ فهناك من ترغب في زيادة الحجم، ومن تبحث عن تحسين الشكل أو مزيد من التناسق.
واليوم، أسمع كثيرًا عبارة: «أريد أن أبقى كما أنا». ودوري هو أن أترجم هذه الرغبة إلى نتيجة تنسجم مع طبيعة جسمها، مع مراعاة السلامة واستمرار النتيجة على المدى الطويل. وهذا يتطلب مني أحيانًا أن أشرح لها، بوضوح واهتمام، لماذا قد يكون خيار آخر أكثر ملاءمة لها من الإجراء الذي طلبته في البداية.
ماذا تمثّل لكِ تقنية ®Mia Femtech في ممارستكِ كجرّاحة تجميل؟
ما لفتني في ®Mia هو أنها تعكس ما أؤمن بها في جراحة التجميل: الوصول إلى النتيجة التي تتمناها المرأة مع الحفاظ على الأنسجة قدر الإمكان. ففي ممارستنا الجراحية، نحرص على البحث عن طرق تتيح لنا الوصول إلى النتيجة المرغوبة بتدخل أقل في الأنسجة، مع مراعاة البنية الطبيعية للجسم وجعل تجربة الإجراء والتعافي أخف على المرأة، حين يكون هذا الخيار مناسبًا لها.
وتمنحني ®Mia خيارًا إضافيًا ينسجم مع هذا التوجه. فهي تتيح وضع حشوة Ergonomix2® Diamond عبر شق صغير تحت الإبط، باستخدام تقنية مخصصة للحفاظ على الأنسجة، من دون شق في الثدي نفسه. وقد صُمّم هذا الإجراء ليكون محدود التدخل، مع خطوات أبسط للإجراء والتعافي. ومع ذلك، يبقى لكل تقنية دورها؛ إذ لا تحلّ ®Mia محل جراحة تكبير الثدي التقليدية. فالمرأة التي ترغب في زيادة أكبر في الحجم أو تحتاج إلى تعديل أوسع في شكل الثدي قد تكون الجراحة التقليدية أكثر ملاءمة لها.
أما من تتطلع إلى تحسين بسيط يحافظ على المظهر الطبيعي للثدي، وربما ترددت سابقًا لشعورها بأن الجراحة التقليدية تتجاوز ما تحتاج إليه، فقد تجد في ®Mia خيارًا يستحق أن نتحدث عنه ونقيّم مدى ملاءمته لها.
كيف تختلف ®Mia عن جراحة تكبير الثدي التقليدية، وما الذي يوجّه اختيارك بينهما؟
لكل من Mia® وجراحة تكبير الثدي التقليدية دورها، وفق احتياجات المرأة ورغباتها. ويبدأ اختياري بفهم طبيعة الجسم والتوقعات ومقدار التغيير الذي تتطلع إليه السيدة، لأحدد المقاربة الأنسب لها. تتيح الجراحة التقليدية خيارات أوسع من حيث موضع الشق وحجم الحشوة ومكان وضعها، وتناسب النساء اللواتي يرغبن في تغيير أكثر وضوحًا في حجم الثدي وشكله. لكنها تستلزم تدخلًا جراحيًا أوسع وفصلًا أكبر للأنسجة، وقد تتطلب فترة تعافٍ أطول.
أما ®Mia فتركّز على تحسين أكثر نعومة وتحديدًا، ينسجم مع ملامح الجسم ويحافظ على الأنسجة قدر الإمكان. وتُجرى عبر شق صغير تحت الإبط، تُوضع من خلاله الحشوة أمام العضلة باستخدام تقنية تهدف إلى الحد من التأثير في الأنسجة المحيطة. يستغرق إجراء ®Mia نحو 15 دقيقة، ويمكن إجراؤه تحت التخدير الموضعي لدى النساء المناسبات له.
كما صُمّم مسار الإجراء والتعافي ليكون أقل تأثيرًا في الحياة اليومية مقارنة بالجراحة التقليدية. لكن الفارق، بالنسبة إليّ، يتجاوز وقت الإجراء وسرعة التعافي؛ فهو يرتبط أيضًا بمدى التدخل والنتيجة التي نطمح إلى تحقيقها. ولهذا أرى في التقنيتين خيارين يلبّيان احتياجات مختلفة، ويظل ما يوجّه قراري هو مدى ملاءمة كل منهما لجسم المرأة ورغباتها وتوقعاتها.
ما أبرز تساؤلات النساء وتطلعاتهن عند التفكير في تجميل الثدي؟
أصبحت النساء اليوم أكثر اطلاعًا، وانعكس ذلك على طبيعة الأسئلة التي يطرحنها خلال الاستشارة. فهنّ يهتممن بمظهر الندبات، والألم، والحشوات، ومدى الحفاظ على الأنسجة، والتغيّرات التي قد تطرأ على الثدي مع مرور الوقت. ويبقى المظهر الطبيعي للنتيجة من أبرز أولوياتهن.
ويشغلهن أيضًا مدى تأثير الإجراء والتعافي في حياتهن اليومية. فكثيرات يجمعن بين العمل والأمومة ورعاية الأسرة وممارسة الرياضة، ولهذا تتكرر أسئلة مثل: «متى يمكنني العودة إلى عملي؟ ومتى أستطيع ممارسة الرياضة أو حمل أطفالي واستئناف أنشطتي المعتادة؟».
بالنسبة إليهن، تُعدّ مدة التعافي جزءًا أساسيًا من القرار، خصوصًا عندما يصعب الابتعاد عن مسؤولياتهن لفترة طويلة. وفي المقابل، يحرصن على تحقيق النتيجة الجمالية التي يتطلعن إليها.
ومن الرغبات التي أسمعها كثيرًا الحصول على امتلاء أكثر تناسقًا مع الجسم، من دون أن يبدو الثدي وكأنه خضع لعملية تكبير. لذلك أصبح الحديث يشمل النتيجة المنشودة، وتجربة الإجراء والتعافي، وكيفية مواءمتها مع نمط حياة كل امرأة.
كيف تراعي ®Mia هذه المخاوف والتطلعات؟
تقوم فكرة ®Mia على مجموعة من الخطوات المتكاملة التي تهدف إلى الحد من التدخل في الأنسجة وتخفيف أثر الإجراء في الحياة اليومية. فالشق الصغير، والحفاظ على أنسجة الثدي، وتقليل فصلها، إلى جانب قِصر مدة الإجراء ومسار التعافي المبسّط، تصبّ جميعها في هدف واحد: منح الثدي امتلاءً ناعمًا ومتناسقًا، بمظهر طبيعي وبأقل تدخل ممكن.
وقد يكون هذا التوازن عاملًا مهمًا في قرار المرأة التي تناسبها التقنية. فهي تفكّر في النتيجة التي ترغب فيها، وفي مدى انسجام تجربة الإجراء والتعافي مع مسؤولياتها ونمط حياتها. ومن هنا، تمنحنا ®Mia خيارًا إضافيًا نناقشه معها، وفق احتياجاتها وتوقعاتها.
لمن تُعدّ ®Mia خيارًا مناسبًا؟
يبدأ نجاح الإجراء باختيار المرأة المناسبة له. وتناسب ®Mia النساء اللواتي يتمتعن ببنية ثدي ملائمة وبشرة ذات مرونة جيدة، ويرغبن في زيادة بسيطة إلى متوسطة في الحجم، مع الحفاظ على التناسق الطبيعي والأنسجة قدر الإمكان. ومن المهم أن تكون توقعاتهن واقعية، وأن يفهمن بوضوح ما تستطيع التقنية تحقيقه وحدودها.
ويشمل التقييم أيضًا تحديد الحالات التي تحتاج إلى مقاربة مختلفة. فالهبوط الواضح في الثدي، أو الارتخاء الكبير في البشرة، أو التفاوت الملحوظ بين الثديين، أو الرغبة في زيادة كبيرة في الحجم، قد تستدعي خيارات أخرى. فتقنية ®Mia لا تحلّ محلّ رفع الثدي، ولا تناسب جميع حالات التكبير.
لكن عدم ملاءمتها لامرأة ما لا يعني استبعاد المقاربات التي تحافظ على الأنسجة. فقد تكون خيارات أخرى، مثل ®Preservé، أكثر ملاءمة لبعض النساء، بينما يكون التكبير التقليدي أو إجراء آخر للثدي أنسب لأخريات.
وهذا التنوّع يتيح لنا تقديم استشارة تراعي خصوصية كل امرأة. نبدأ بفهم النتيجة التي
تتطلع إليها، ثم نقيّم طبيعة جسمها ومقدار التدخل اللازم، لنختار المقاربة التي تنسجم مع احتياجاتها وأهدافها.
كيف تساعدين امرأة ترغب في تجميل الثدي، لكنها تتردد في الخضوع للجراحة التقليدية؟
أبدأ بالاستماع إليها وفهم مصدر قلقها. هل تتخوف من التخدير، أو مظهر الندبة، أو مدة التعافي، أو الحشوة نفسها؟ أم أن أكثر ما يشغلها هو الحفاظ على المظهر الطبيعي لثديها؟
بالنسبة إليّ، يستحق هذا التردد أن نتوقف عنده، لأنه يساعدني على فهم مشاعرها وأولوياتها. وقد تجد المرأة، بعد مناقشة الخيارات، أنها لا ترغب في الخضوع لأي إجراء، وهو قرار أحترمه تمامًا. وقد تكتشف أخرى أن هناك خيارًا أقل تدخلًا ينسجم مع رغباتها وتوقعاتها.
أضافت ®Mia خيارًا يمكننا مناقشته مع النساء اللواتي تناسبهن التقنية. ويظل هدفي أن تحصل كل امرأة على معلومات واضحة ومتوازنة، وأن تكون لديها المساحة الكافية لاتخاذ قرار تشعر بالراحة تجاهه.
كيف تحققين التوازن بين تحسين مظهر الثدي والحفاظ على نتيجة طبيعية؟
تختلف النتيجة التي تبدو طبيعية من امرأة إلى أخرى، لذلك أبدأ بتقييم بنية جسمها، من عرض الثدي ونوعية الأنسجة والبشرة إلى تناسقه مع الصدر وبقية الجسم. ثم أستمع إليها لأفهم ما تحبّه في مظهرها وما ترغب في تعديله.
أرى أن نجاح جراحة الثدي يكمن في إبراز جمال كل امرأة بما ينسجم مع ملامحها، بعيدًا عن اعتماد نموذج جمالي موحّد. والنتيجة التي أسعى إليها غالبًا هي تحسين لطيف ومتوازن، يلاحظه الآخرون كجمال طبيعي من دون أن يتمكّنوا من تحديد ما تغيّر.
ماذا عن النساء اللواتي يخططن للإنجاب أو الرضاعة الطبيعية بعد إجراء ®Mia؟
أحرص على مناقشة هذا الموضوع خلال الاستشارة، خصوصًا أن كثيرًا من النساء الراغبات في تحسين بسيط لمظهر الثدي شابات وقد يفكرن في الإنجاب مستقبلًا.
فالحمل قد يغيّر شكل الثدي، سواء وُجدت حشوات أم لا. لذلك أوضح لكل امرأة أن مظهر ثدييها قد يتغيّر مع الحمل والرضاعة الطبيعية، وكذلك مع تقلّبات الوزن ومرور السنوات.
ومن الناحية الجراحية، تهدف المقاربة التي تحافظ على الأنسجة إلى الحدّ من التدخل غير الضروري فيها. ومع ذلك، تبقى مناقشة الرضاعة مرتبطة بظروف كل امرأة وحالتها. فلا يمكن لأي جرّاح أن يضمن قدرتها على الإرضاع مستقبلًا، إذ تتأثر هذه القدرة بعوامل متعددة تتجاوز الجراحة نفسها.
هل يمكن للمرأة الخضوع لتصوير الثدي الشعاعي قبل إجراء ®Mia وبعده؟
نعم، وتبقى فحوص الثدي الدورية ضرورية حتى مع وجود الحشوات. وتُحدَّد الفحوص المناسبة لكل امرأة وفق عمرها وعوامل الخطورة لديها والإرشادات المتّبعة في بلدها.
ومن الضروري أن يكون فريق التصوير على علم بوجود الحشوات ليختار التقنيات الملائمة. وقد يتضمّن التقييم تصوير الثدي الشعاعي أو الموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي، بحسب كثافة الثدي والعمر والأعراض والحالة الطبية.
بالنسبة إليّ، الاهتمام بجمال الثدي يسير جنبًا إلى جنب مع الحفاظ على صحته. لذلك أعتبر التقييم قبل الإجراء والمتابعة المنتظمة بعده جزءًا أساسيًا من الرعاية المتكاملة لكل امرأة.
كيف يرتبط تجميل الثدي بثقة المرأة بنفسها وتعبيرها عن ذاتها وحرية اختيارها؟
أتحفّظ على القول إن التجميل يمنح المرأة القوة؛ فهي لا تحتاج إلى تغيير ثدييها أو أي جزء من جسمها لتكون قوية. ما أراه أساسيًا هو أن يكون القرار بيدها، وأن تفهم خياراتها وتختار بوعي ما يناسبها، وأن تشعر بالراحة نفسها إذا قررت عدم الخضوع لأي إجراء.
وبصفتي جرّاحة، أعي حجم الضغوط والتوقعات المرتبطة بمظهر المرأة. لذلك يبدأ دوري بالاستماع إليها وفهم رغباتها، والتأكد من أن قرارها يعكس قناعتها الشخصية.
وإذا اختارت الجراحة، أساعدها على الوصول إلى النتيجة التي تتطلع إليها بالطريقة الأكثر أمانًا وملاءمةً لها. من هنا، أؤمن بأهمية تنوّع خيارات تجميل الثدي، إذ يمنح كل امرأة مساحة أوسع لاختيار ما ينسجم مع احتياجاتها ورغباتها.
ما الأساس للحصول على نتيجة مُرضية تحافظ على جمالها مع مرور الوقت؟
يبدأ الأمر باختيار الإجراء المناسب للسيدة، ثم بناء حوار واضح معها لفهم رغباتها وتوقعاتها.
فنجاح الجراحة لا يقتصر على إتقان تنفيذها، بل يرتبط بمدى ملاءمتها للمرأة نفسها. لذلك، من الضروري مراعاة طبيعة جسمها ونوعية أنسجتها ونمط حياتها، إلى جانب تطلعاتها على المدى الطويل، لاختيار التقنية التي تلائمها، بدلًا من الاكتفاء بالإجراء الذي طلبته أولًا.
وأرى أن التخطيط للجراحة يجب أن يتجاوز النتيجة المباشرة، ليأخذ في الحسبان التغيرات التي قد تطرأ على الثدي مع الحمل وتقلبات الوزن والتقدم في العمر. بالنسبة إليّ، النتيجة المثلى هي التي تجمع بين السلامة الجراحية والتناسق مع جسم المرأة وتلبية رغباتها، بأقل قدر من التدخل اللازم لتحقيقها.



