مقابلات

البروفيسور كلود طيّار

البروفيسور كلود طيّار

الأخصائي في جراحة الجهاز الهضمي والكبد وجراحة المنظار والبدانة في مركز كليمنصو الطبي في بيروت

جراحات السمنة من أكثر الجراحات سلامةً مقارنة مع غيرها

تطوّرت جراحات علاج السمنة بشكل كبير لاسيما مع تطور الجراحة بواسطة المنظار أو ربما الإستعانة بالروبوت إذا استدعت الحاجة. البروفيسور كلود طيّار، الأخصائي في جراحة الجهاز الهضمي والكبد وجراحة المنظار والبدانة في مركز كليمنصو الطبي في بيروت، تحدّث إلى مجلةالمستشفى العربيعن أهمية هذا النوع من الجراحات لخسارة الوزن الزائد. 

البروفيسور طيّار يؤكد أن نتائج هذه الجراحات واعدة وفعالة على المدى الطويل بشرط أن تتم بواسطة فريق جراحي متخصص يستخدم معدات وتقنيات متطورة في غرفة العمليات. “إنها من أكثر الجراحات سلامة مقارنة مع غيرها”. 

ويتابع بالقول: “نلجأ إلى العملية عند وجود سمنة مفرطة أي أن مؤشر كتلة الجسم يتخطى الـ35 أو الـ40 خصوصاً في الحالات التي يترافق معها بعض الأمراض المزمنة، أو عند عدم قدرة المريض على خسارة الوزن بعد اتّباعه العلاجات التقليدية. في مثل هذه الحالات نوصي بجراحة السمنة لتكون هي الملاذ الأخير والعلاج الوحيد الكفيل بمكافحة السمنة الزائدة وإمكانية خسارة الوزن على المدى الطويل”.

على صعيد متصل، ظهرت مؤخراً بعض الأدوية والحقن لإنقاص الوزن والتنحيف؛ يقول بروفيسور طيّار إن هذا المجال تطوّر بشكل ملموس في الأعوام الأخيرة بفضل تطور عمليات تحويل مسار المعدة (Gastric Bypass) بعدما تبيّن أنها تحد من إفراز هرمون GLP1) Glucagon-like Peptide-1)  فيشعر المريض بالشبع؛ من هنا، جاءت فكرة هذه الحقن وبدأت بالتطور.

بحسب بروفيسور طيّار، هذا النوع من الأدوية والحقن يتم اللجوء إليها في بعض الحالات كمرحلة تحضيرية قبل العملية أو ربما بعد العملية في حال عاد المريض لتناول الحلويات بطريقة متواصلة (sweet eater). 

تبقى العملية هي الخيار الأمثل لخسارة الوزن، كما أن هذا الإجراء الطبي يلعب دوراً رئيسياً في الوقاية من الكثير من الأمراض المرتبطة بالسمنة مثل مرض السكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وتوقف التنفس أثناء النوم وغيرها”.

عن أنواع الجراحات، يقول بروفيسور طيّار إنه يوجد أنواع عدة من جراحات السمنة، على أن يحدّد الجرّاح المتخصص نوع الجراحة الأمثل بحسب الحالة؛ فهناك عملية تحويل مسار المعدة أو تكميم المعدة.

تكميم المعدة أو كما تعرف Sleeve تعتبر من أحدث التطورات في علاج السمنة المفرطة والتخلص منها حيث يتم تصغير حجم المعدة إلى أقل من 20% من الحجم الطبيعي، كما يتم إزالة الجزء الخاص بإفراز الهرمون الذي يحفز الإحساس بالجوع؛ هذا النوع من العمليات هو الأكثر رواجاً في الوقت الحالي نظراً لسهولة إجرائها وقلّة مضاعفاتها الجانبية. بعد العملية، تصبح المعدة على شكل أنبوب مع عدد أقل من الخلايا المنتجة لهرمون الجريلين ما يساعد على الشعور بالشبع وتناول كمية أقل من الطعام. يمكن القيام بهذه العملية عن طريق المنظار الجراحي أو بمساعدة الروبوت.

جراحة تحويل مسار المعدة تتضمن عمل جيب صغير من المعدة وتوصيله بالأمعاء الدقيقة مباشرةً. بعد تحويل مسار المعدة، سينتقل الطعام إلى الجيب الصغير للمعدة ومنه إلى الأمعاء الدقيقة مباشرةً، وبذلك يتجاوز معظم المعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة. هذه العملية ليست مناسبة لجميع الحالات بل هي فقط لمن يعاني من مرض السكري ويتناول الكثير من الحلويات من دون القدرة على ضبط ذلك، وربما نستعين بها في حال فشل عملية تكميم المعدة نتيجة الإكثار من تناول الحلويات.

ويختم بروفيسور طيّار بالقول إن على المريض أن يدرك أن جراحة السمنة لا تلغي إدخال تغييرات صحية دائمة على النظام الغذائي وممارسة التمارين للمساعدة على ضمان النجاح الطويل الأمد لجراحات علاج السمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى