مقابلات

الدكتور علي شقير

الإختصاصي في أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى مركز كليمنصو الطبي في دبي

الدكتور علي شقير

“لدينا أحدث المعدات والأجهزة لإجراء مجموعة واسعة من المناظير”

شكّل تنظير المعدة والقولون ثورة في مجال أمراض الجهاز الهضمي سواء من حيث التشخيص الدقيق او علاج بعض الحالات المرضية، ويعتبر قسم التنظير أساسياً في الطب وبشكل خاص ضمن إختصاص الجهاز الهضمي. مستشفى مركز كليمنصو الطبي في دبي حرص على تجهيز قسم للتنظير هو الأفضل من حيث التصميم ومراعاة معايير الجودة العالية التي لا تتوافر إلا في أماكن  محدودة جداً. مجلة “المستشفى العربي” التقت الدكتور علي شقير، الإختصاصي في أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى مركز كليمنصو الطبي في دبي، للإضاءة على أهمية التنظير ودوره في التشخيص والعلاج. 

كيف تمكن تنظير المعدة والقولون من إحداث ثورة في مجال الكشف عن أمراض الجهاز الهضمي؟ 

في السابق، كان هناك الكثير من الأمراض التي يصعب تشخيصها بسبب الإفتقار للوسائل والمعدات الطبية الضرورية. لكن هذا التقدم التقني والتكنولوجيا ساهما في تخطي العقبات من خلال تسهيل عمل الأطباء في تقديم طرق جديدة وآمنة للكشف عن الأمراض ومعالجتها. 

من أبرز هذه التقنيات في مجال الطب هو التنظير الهضمي الذي تطور في فترة زمنية قصيرة بشكل مدهش وسمح بالوصول الى أماكن في الجسم كان من الصعب الولوج اليها سابقاً من دون إجراء تدخل جراحي وشق البطن وغيرها من الصعوبات والمضاعفات المحتملة. 

على سبيل المثال، كان مريض قرحة المعدة يعاني لفترات طويلة من مضاعفات هذا المرض (من بينها نزيف الدم أو حتى الوفاة) من دون إمكانية تقديم تشخيص أو علاج سوى عملية جراحية في بعض الحالات.  أما الآن، فقد أصبح الوصول الى المعدة عبر المنظار أمر سهل وآمن وأصبح تشخيص هذه الحالات وعلاجها ومنع المضاعفات من عملنا اليومي المعتاد.

 مثال آخر هو منظار القولون الذي أصبح الوسيلة الرئيسية المعتمدة في الكشف المبكر عن أمراض القولون والحد من الإصابة بسرطان القولون عبر إجراء هذا الفحص، حيث يمكننا اكتشاف الزوائد (polyps)  التي هي مؤشر مبكر للسرطان ومن خلال المنظار يمكن استئصال هذه الزوائد وبالتالي الوقاية من أمراض سرطان القولون.

كيف أسهم التنظير عموماً في تغيير مسار الطب من حيث دقة التشخيص؟

التنظير الآن هو جزء رئيسي وأساسي في أي مؤسسة طبية تسعى لتقديم خدمة طبية بالجودة والكفاءة المطلوبة. تماماً كما وجود المختبر أو قسم الأشعة ضروري وأساسي، كذلك وجود قسم التنظير يعتبر أساسي في الطب وبشكل خاص ضمن إختصاص الجهاز الهضمي، فلا يمكن تخيل إمكانية تقديم الخدمة الطبية نفسها (من جهة التشخيص أو حتى العلاج) في هذا المجال من دون وجود المنظار كعامل أساسي في مساعدة الطبيب بأداء دوره. 

كثير من الأمراض المتعلقة بشكل مباشر أو غير مباشر بالجهاز الهضمي يصعب التثبت من وجودها أو عدمه من دون وجود المنظار، عدا عن تقديم العلاج في بعض الأحيان أيضاً عبر المنظار. 

ماذا عن دور التنظير في علاج بعض المشاكل من خلال منظار القولون؟ ما هي المشاكل الصحية التي يمكن علاجها من خلال تنظير القولون؟

الأمثلة هنا متعددة وسأكتفي بتقديم إثنين يسهل على القارئ أن يقدر من خلالهما الدور المفيد للمنظار. المثال الأول هو إستعمال المنظار في الكشف عن الأورام التي تصيب القولون (أو الزوائد polyps) والتي يصعب في بعض الأحيان إكتشافها حتى في أدق الصور المتوفرة، فضلاً عن إمكانية إزالة تلك الأورام بمساعدة المنظار من دون الحاجة للتدخل الجراحي (طبعاً هناك معايير تتبع لاعتماد التقنية المناسبة مثل الحجم وموقع الورم وغير ذلك).

المثال الثاني هو وجود نزيف دم نتيجة وريد أو شريان ظاهر أو بارز. في هذه الحالة، يسمح المنظار بالوصول الى السبب والعمل على إيقاف النزيف بشكل فعال وسريع وبالتالي منع حدوث مضاعفات خطيرة قد تؤدي للوفاة أو الحاجة لتدخل جراحي.

نود الاضاءة على قسم التنظير في مركز كليمنصو الطبي في دبي؟ ما هي التقنيات المتوفرة؟ 

يمتلك مستشفى مركز كليمنصو الطبي قسم للتنظير يعد من أفضل أقسام التنظير من حيث التصميم ومراعاة معايير الجودة العالية غير المتوفرة إلا في أماكن  محدودة جداً،  وذلك لأن الإدارة الطبية حرصت على أن تكون تلك الشروط والمعايير موجودة ووضعت الخطة للتنفيذ منذ بداية إنشاء المستشفى.

كما قام المستشفى بتزويد القسم بأحدث المعدات من شركات تصنف الأولى عالمياً، فنحن نعتمد على أجهزة Olympus المعروفة بكفاءتها وتقنيتها اليابانية المميزة، كما نعتمد على بعض الإكسسوارات من شركات أميركية مضمونة ومعروفة عالمياً ( مثل Cook). أضف الى ذلك، أجهزة التنظير التي تتيح لنا إجراء مجموعة واسعة من المناظير المختلفة، إن كان لهدف التشخيص أو العلاج مثل تنظير المعدة أو القولون أو التنظير الصوتي(EUS)  أو تنظير المجاري الصفراوية (ERCP) أو تنظير الرئة.

نسمع عن “الكبسولة الذكية” للتنظير العلوي للجهاز الهضمي. ما هي أهمية هذا الإنجاز؟ وما مدى دقتها؟

من خلال المنظار التقليدي يمكننا الكشف على منطقة الجهاز الهضمي العلوية (حتى الإثني عشر) أو من الأسفل (القولون)، وهو أمر كاف في معظم الحالات. لكن يبقى بعض الحالات التي تتطلب الكشف عن منطقة الأمعاء الدقيقة لسبب من الأسباب، فنلجأ الى الكبسولة للكشف عن أمراض محتملة في تلك المنطقة والتي يصعب الوصول اليها من خلال المنظار التقليدي. 

تطورت هذه التقنية بسرعة مع تطور الكاميرات الرقمية كما أصبحت صغيرة وقادرة على أخذ صور بدقة عالية جداً، كل ذلك ساعد في جعل الكبسولة وسيلة طبية دقيقة وآمنة، ومتوفرة لنا عند الحاجة لها. 

ما بين المنظار العلوي وتنظير القولون، ما هي ابرز الامراض التي يتم اكتشافها؟ متى تلجأون إليه؟ وماذا عن تحضير المريض؟

إستخدام التنظير قد يكون بهدف التشخيص أو إجراء علاجي أو كلاهما معأ في بعض الأحيان. عبر تنظير المعدة يمكننا الكشف على أمراض المريء (مثل الإرتجاع الحمضي، داء تقلصات المريء…) والأمراض التي تصيب المعدة أو الإثني عشر (مثل إلتهاب المعدة، القرحة، الداء الزلاقي، إلتهاب الإثني عشر، الإلتهاب المعوي الحاد أو المزمن…)

أما تنظير القولون، فيمكننا من خلالها الكشف عن أمراض مثل إلتهاب القولون المزمن، داء كرون، الداء التقرحي، داء الرداب القولوني،الأورام الحميدة أو الأورام الخبيثة…

تنظير القولون يتطلب تحضير مسبق وأخذ دواء لتنظيف القولون من الفضلات كي يتمكن الطبيب من الكشف بشكل جيد، أما تنظير المعدة فلا يتطلب سوى الصوم من 4-6 ساعات قبل الإجراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى