مقابلات

الدكتور محمد منصور

مركز كليمنصو الطبي في بيروت يُدخل الجهاز Vivid Pioneer Ultrasound

جهاز حديث لتصوير القلب بدقة أعلى وإجراءات أكثر كفاءة

الدكتور محمد منصور، مدير قسم أمراض القلب والشرايين غير التداخلية في مركز كليمنصو الطبيبيروت

  

(CMC) عن إدخال جهاز Vivid Pioneer Ultrasound، أحد أحدث أنظمة تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية (Echocardiography) على مستوى العالم. يجمع الجهاز بين تقنيات التصوير رباعي الأبعاد والذكاء الاصطناعي، بما يعزّز دقة التشخيص، ويدعم الإجراءات القلبية التداخلية، ويسهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى. وفي هذا الحوار، يسلّط الدكتور محمد منصور مدير قسم أمراض القلب والشرايين غير التداخلية في مركز كليمنصو الطبي، الضوء على أهمية هذا الجهاز، وأبرز مزاياه، وانعكاسه على الممارسة السريرية ورعاية المرضى.

ما الذي يمثله إدخال جهاز Vivid Pioneer Ultrasound إلى مركز كليمنصو الطبي؟

يمثل إدخال جهاز  Vivid Pioneer Ultrasound نقلة نوعية في مجال تصوير القلب، إذ أصبح المركز من أوائل المؤسسات الطبية في لبنان والشرق الأوسط التي توفر هذه التقنية الحديثة، وذلك بعد فترة قصيرة من إطلاقها في الولايات المتحدة وأوروبا. يأتي هذا الاستثمار في إطار حرص المركز على مواكبة أحدث الابتكارات العالمية وتوفير تقنيات تشخيصية متقدمة تنعكس مباشرة على جودة الرعاية الطبية.

ما أبرز المزايا التي يقدمها الجهاز مقارنة بالأجيال السابقة؟

يتميز Vivid Pioneer Ultrasound  بتحسن كبير في جودة الصورة ودقتها، ما يتيح للطبيب رؤية تفاصيل تشريحية ووظيفية للقلب بدرجة وضوح غير مسبوقة. كما يوفر تصويراً رباعي الأبعاد (4D) عالي الدقة، إلى جانب أدوات ذكية لإجراء القياسات بصورة أسرع وأكثر دقة أثناء الفحص، فضلاً عن دعمه للإجراءات القلبية التداخلية مثل إصلاح الصمام التاجي باستخدام MitraClip، وإصلاح الصمام ثلاثي الشرفات TriClip، وإغلاق الزائدة الأذينية اليسرى  (Left Atrial Appendage Closure)، حيث تشكل دقة القياسات عاملاً أساسياً في نجاح هذه الإجراءات. كما يوفر الجهاز منصة متقدمة لتصوير القلب التداخلي (Interventional Echocardiography)، تتيح متابعة الإجراء لحظة بلحظة، مع أدوات متطورة تساعد على إجراء القياسات بسرعة ودقة، بما يمنح الفريق الطبي معلومات أكثر وضوحاً أثناء التدخل ويعزّز دقة اتخاذ القرار.

ما الدور الذي يؤديه الذكاء الاصطناعي في  Vivid Pioneer Ultrasound؟

يعتمد الجهاز على منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي (AI Integrated) وتقنيات التعلم العميق  (Deep Learning)، ما أدى إلى إحداث فارق واضح من حيث الدقة والكفاءة. لقد بات بإمكان الطبيب بكبسة زر واحدة  أن يعطي أوامر للجهاز بإجراء معظم القياسات الأساسية تلقائياً، مع مستوى عالٍ من الدقة وتقليل الفروقات بين القياسات المختلفة، ويبقى تفسير النتائج وإعداد التقرير الطبي النهائي من مسؤولية الطبيب وحده، اعتماداً على خبرته وتقييمه السريري.

كما أن النظام قابل للتحديث المستمر عبر تحديثات البرمجيات، ما يضمن الاستفادة من أحدث التطورات التقنية مستقبلاً. وهنا، لا بد من التأكيد على أنه لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل الطبيب، بل يمثل أداة متقدمة لدعمه. فالطبيب هو من يوجّه الفحص، ويتحقق من النتائج، ويتخذ القرار النهائي. ولا يمكن اعتماد أي إجراء طبي من دون مراجعة الطبيب والتأكد من دقته. وفي النهاية، تبقى الخبرة السريرية العنصر الأساسي، بينما تسهم التكنولوجيا في تسريع العمل وتعزيز دقته.

من هم المرضى الأكثر استفادة من هذا الجهاز؟

يستفيد جميع المرضى الذين يحتاجون إلى تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية، سواء في الفحوصات الروتينية أو الحالات المعقدة. وتبرز أهمية الجهاز بصورة خاصة لدى المرضى الذين يحتاجون إلى قياسات دقيقة جداً، أو أولئك المرشحين لإجراءات قلبية تداخلية، حيث يتيح التصوير رباعي الأبعاد، مدعوماً بالذكاء الاصطناعي، إعادة بناء البنى القلبية وتحليلها بدقة عالية.

هل يمكن أن يغني الجهاز عن بعض الفحوصات التشخيصية الأخرى؟

يعتمد ذلك على طبيعة الحالة. ففي كثير من المرضى، أصبحت جودة الصورة العالية كافية للحصول على المعلومات التشخيصية المطلوبة، ما يقلل الحاجة إلى إجراء فحوصات إضافية كانت تُطلب في السابق بسبب محدودية وضوح الصورة.

أما إذا استدعت الحالة تقييماً أكثر تفصيلاً، فقد يبقى التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب (Cardiac MRI) أو غيره من وسائل التصوير ضرورياً. لكن لا شك في أن Vivid Pioneer Ultrasound أحدث تحولاً كبيراً في جودة التصوير، إذ أصبح بالإمكان تقييم عضلة القلب، والصمامات، ووظيفة القلب بدقة أعلى بكثير.

هل هناك فئات من المرضى كانت تمثل تحدياً في السابق؟

نعم، ولا سيما المرضى المصابون بأمراض رئوية مثل الانسداد الرئوي المزمن  (COPD)، حيث كانت جودة الصورة في بعض الأحيان محدودة بسبب صعوبة اختراق الموجات فوق الصوتية للأنسجة.

أما اليوم، فقد أصبح بالإمكان رؤية تفاصيل دقيقة لم تكن متاحة سابقاً، ما يرفع مستوى الثقة في التشخيص. ورغم أن ذلك لا يعني الحصول على صورة مثالية في جميع الحالات، فإنه يمثل تقدماً ملحوظاً مقارنة بالأجهزة السابقة.

كيف انعكس هذا التطور على تقييم القلب؟

أصبحت التكنولوجيا أقرب إلى الواقع من أي وقت مضى. فالجهاز يتيح رؤية أكثر وضوحاً لعضلة القلب، والأنسجة، والصمامات، كما يوفر تقييماً أكثر دقة لوظيفة القلب. كذلك أصبح رسم القلب وإعادة بنائه وتحليله باستخدام تقنية التصوير رباعي الأبعاد أكثر تفصيلاً، ما يمنح الطبيب فهماً أشمل للحالة ويساعده على اختيار الخطة العلاجية الأنسب.

ما الرسالة التي يوجّهها مركز كليمنصو الطبي من خلال إدخال هذه التقنية؟

يواصل مركز كليمنصو الطبي الاستثمار في التقنيات التي تضيف قيمة حقيقية إلى رعاية المرضى، وليس مجرد اقتناء أحدث الأجهزة. فالتكنولوجيا المتقدمة لا تحقق أهدافها إلا عندما يقترن استخدامها بخبرة طبية متخصصة قادرة على توظيف إمكاناتها بالشكل الأمثل. ومن هنا، يجمع المركز بين أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية وكفاءة كوادره الطبية، بهدف تقديم تشخيص أكثر دقة، وإجراءات أكثر أماناً، ورعاية صحية ترتقي إلى أعلى المعايير العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى