Virginia Mason Franciscan Health ينجح في أول دمج متزامن بين تقنيتي ECMO
فيرجينيا ماسون فرانسيسكان هيلث (Virginia Mason Franciscan Health) ينجح في أول دمج متزامن بين تقنيتي ECMO والعلاج بالأكسجين عالي الضغط في الولايات المتحدة

حقّق النظام الصحي “فيرجينيا ماسون فرانسيسكان هيلث” (Virginia Mason Franciscan Health) التابع لمنظومة (CommonSpirit Health)، إنجازاً طبياً رائداً تمثل في إنقاذ حياة مريض كان في حالة حرجة، من خلال الدمج بين خيارين علاجيين فعّالين ومثبتين للمرضى الذين يعانون من قصور في القلب و/أو الرئتين: تقنية الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO) والعلاج بالأكسجين عالي الضغط (HBOT). ويُعتقد بأن هذه هي أول حالة موثقة لاستخدام ECMO وHBOT بالتزامن في الولايات المتحدة.
وكشف الدكتور نيك بيرد، مدير مركز طب الأكسجين عالي الضغط (Hyperbaric Medicine) في مركز فيرجينيا ماسون الطبي (VMMC): “وصل المريض وهو يعاني من حالة شديدة للغاية من التسمم بأول أكسيد الكربون، وكانت وظيفة القلب متدهورة إلى درجة جعلت العلاج التقليدي بالأكسجين عالي الضغط ينطوي على مخاطر كبيرة. لذلك كان لا بد من تدخل فوري ومتزامن يعالج التسمم ويدعم القلب في الوقت نفسه.”
ويُستخدم جهاز ECMO عادةً لدعم المرضى الذين يعانون من فشل شديد في القلب و/أو الرئتين، بينما يُستخدم العلاج بالأكسجين عالي الضغط (HBOT) لمداواة مجموعة متنوعة من الحالات، بدءًا من التسمّم الحاد بأول أكسيد الكربون، وصولًا إلى مرض تخفيف الضغط لدى الغوّاصين، أو المرضى الذين يعانون من جروح مزمنة لا تلتئم. وقد أسهم الدمج بين التقنيتين في إنقاذ حياة مريض يبلغ من العمر 27 عاماً، كان في حالة حرجة تهدد حياته، قبل أن يشهد تحسناً ملحوظاً ويواصل رحلة التعافي.
تدخُّل طبّي غير مسبوق
استناداً إلى سنوات من الخبرة في طب الأكسجين عالي الضغط (Hyperbaric Medicine) ورعاية الحالات الحرجة، اتخذ الفريق الطبي قراراً بوضع المريض على جهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO) لتمكينه من تلقي العلاج بالأكسجين عالي الضغط (HBOT) نظراً لحالته الحرجة. واعتمد هذا التدخل المعقّد على تقنيتين متكاملتين لإنقاذ الحياة:
- الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO) يعمل الجهاز بمثابة “قلب ورئة اصطناعيين”، حيث يتجاوز وظائف القلب والرئتين المتضررتين، ويقوم بتزويد الدم بالأكسجين مباشرةً وضخه إلى أنحاء الجسم. ويُعد ECMO أداة أساسية في الرعاية الحرجة منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يوفر دعمًا للحياة عندما يعجز كل من القلب أو الرئتين عن أداء وظيفته.
- العلاج بالأكسجين عالي الضغط (HBOT) يعتمد هذا العلاج على استنشاق 100% من الأكسجين النقي داخل غرفة ذات ضغط جوي مرتفع، ما يزيد من وصول الأكسجين إلى الأنسجة، ويساعد على إزالة أول أكسيد الكربون من الجسم، والحد من الالتهاب، بواسطة تحفيز عمليات الشفاء من خلال الخلايا.
وقال الدكتور أشوين غوبالان، أحد أبرز أعضاء الفريق الذي قاد هذا النهج العلاجي المبتكر: “وصل هذا المريض في لحظة مفصلية بالنسبة لفريقنا. فعلى مدى أشهر، وبالتعاون مع الدكتور بليك مان والدكتور نيكولاس بيرد وفريق متعدد التخصصات، كنا نقيّم إمكانية تشغيل جهاز ECMO، إلى جانب أجهزة دعم حيوية أخرى مثل جهاز التنفس الاصطناعي والموجات فوق الصوتية المتخصصة، داخل غرفة العلاج بالأكسجين عالي الضغط. وقد مكّننا هذا الاستعداد المسبق من اتخاذ القرار المناسب في اللحظة التي كان فيها الوقت عاملاً حاسماً.”
استشراف وتعاون متعدِّد التخصّصات
لم يكن نجاح العلاج وليد الصدفة، بل جاء ثمرة تخطيط مسبق وتعاون وثيق بين مختلف التخصّصات الطبية، وقد تمحورت جاهزية الفريق للتعامل مع مثل هذا السيناريو المعقّد حول محورين أساسيين: الأبحاث الاستباقية، والتدريب التبادلي المشترك الذي شمل:
- اختبارات مكثفة: أُجريت محاكاة وتقييمات دقيقة لضمان سلامة وفعّالية الجمع بين جهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO) والعلاج بالأكسجين عالي الضغط (HBOT)، لا سيما في ما يتعلق بالمعدات المختصّة المطلوبة داخل بيئة الضغط العالي.
- خبرات متعددة التخصصات: خضع الأطباء والممرضون وأخصائيو العلاج التنفسي وأخصائيو جهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO) من أقسام العناية المركزة والعلاج بالأكسجين عالي الضغط لتدريب متخصص، لضمان إتقان جميع أعضاء الفريق لهذا النهج العلاجي الفريد.
- الاستفادة من التعاون المحلي: ساهم التعاون الأخير مع مستشفى سياتل للأطفال (Seattle Children’s)، وتحديدًا في رعاية طفل احتاج إلى تهوية ميكانيكية في غرفة العلاج بالأكسجين عالي الضغط، في توفير خبرات قيّمة ساعدت في تطوير بروتوكولات الرعاية للحالات الحرجة لدى الأطفال والبالغين في مركز فيرجينيا ميسون الطبي (VMMC).
كما كان للتطوير المستمر لخدمات ECMO في المركز، إلى جانب الخبرة المتراكمة في طب الأكسجين عالي الضغط، دور محوري في نجاح هذا الإنجاز.
وأضاف الدكتور بيرد: “يجسد هذا الإنجاز مستوى الالتزام والخبرة وروح الابتكار التي تتمتع بها فرق مركز طب الأكسجين عالي الضغط والعناية المركزة في مركز فيرجينيا ميسون الطبي (VMMC). فقد كان هدفنا الأساسي هو وضع المريض في صميم الرعاية، والاستفادة من كل الإمكانات العلاجية المتاحة لمنحه أفضل فرصة ممكنة للنجاة والتعافي.”
سجل حافل بالتميّز في الرعاية الحرجة
يواصل فيرجينيا ميسون فرانسيسكان هيلث (Virginia Mason Franciscan Health) توسيع آفاق الرعاية الحرجة، من خلال توفير أحدث التقنيات العلاجية للمرضى الذين يواجهون حالات مهددة للحياة في ولاية واشنطن والولايات المجاورة، بما فيها ألاسكا وأوريغون وأيداهو ومونتانا. كما احتفل مؤخراً بإجراء الحالة رقم 100 باستخدام تقنية ECMO.
ويضم مركز طب الأكسجين عالي الضغط (Hyperbaric Medicine) في مركز فيرجينيا ميسون الطبي (VMMC) أحد أكثر الفرق الطبية خبرة وتأهيلاً في الولايات المتحدة.
ومنذ عام 2006، يحتفظ المركز باعتماد المستوى الأول مع مرتبة التميّز (Level 1 with Distinction) الصادر عن الجمعية الطبية لطب الأعماق والعلاج بالأكسجين عالي الضغط (Undersea and Hyperbaric Medical Society – UHMS)، وهو أعلى مستوى اعتماد تمنحه الجمعية، ويعكس الالتزام بأعلى معايير الجودة وسلامة المرضى والتميز في الممارسة الطبية.
ويمثل هذا الإنجاز الطبي معياراً جديداً للتدخلات العلاجية المستقبلية، وقد يسهم في تحسين نتائج المرضى في الحالات الحرجة.
طب الأكسجين عالي الضغط
يضم النظام الصحي فيرجينيا ميسون فرانسيسكان هيلث مرافق متطورة لطب الأكسجين عالي الضغط، يشرف عليها فريق يُعد من أكثر الفرق الطبية خبرة وتأهيلاً في الولايات المتحدة. ويُعد العلاج بالأكسجين عالي الضغط (Hyperbaric Oxygen Therapy – HBOT) من العلاجات الطبية المتقدمة، حيث يتنفس المريض أكسجيناً نقياً بنسبة 100% داخل غرفة ذات ضغط جوي أعلى من الضغط الطبيعي.
ويسهم ذلك في زيادة كمية الأكسجين الذائبة في الدم وتحسين وصولها إلى الأنسجة، مما يعزز عمليات الإصلاح والالتئام الطبيعية في الجسم.
ويُستخدم هذا العلاج في حالات متعددة، أبرزها التسمم بأول أكسيد الكربون، وإصابات الغوص، وغيرها من الحالات الطارئة. كما يحفز تكوّن أوعية دموية جديدة ويحسن إيصال الأكسجين إلى الأنسجة، ما يجعله علاجاً فعالاً للجروح المزمنة غير الملتئمة، بما في ذلك إصابات الأنسجة الناتجة عن العلاج الإشعاعي وبعض أنواع الجروح الشديدة لدى مرضى السكري.
فيرجينيا ماسون فرانسيسكان الصحية
فيرجينيا ماسون فرانسيسكان الصحية (VMFH) هي نظام صحي متكامل يخدم منطقة بيوجت ساوند (Puget Sound)، وتضم 10 مستشفيات و300 مركز رعاية صحية. تأسست المجموعة عام 1891، وتفخر بتاريخها العريق في رعاية الفئات الأكثر ضعفاً، لا سيما الفقراء والمحرومين، وتلبية الاحتياجات الصحية المتغيّرة للمجتمعات المتنوعة والنابضة بالحياة التي تخدمها.
ويضم النظام الصحي عدداً من المؤسسات الرائدة، من بينها Bailey-Boushay House، أول برنامج في الولايات المتحدة يجمع بين الرعاية التمريضية المتخصصة والرعاية المزمنة الخارجية المصمم خصيصاً للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، إضافة إلى Benaroya Research Institute، وهو معهد بحثي يحظى باعتراف دولي في مجال أبحاث أمراض المناعة الذاتية. وينتمي VMFH إلى CommonSpirit Health، أحد أكبر الأنظمة الصحية في الولايات المتحدة، والذي يكرّس جهوده للارتقاء بصحة جميع أفراد المجتمع من خلال الابتكار وتطوير خدمات الرعاية الصحية.




