مقابلات

كمال الغريبي وهندسة منظومة الرعاية الصحية العالمية

كمال الغريبي وهندسة منظومة الرعاية الصحية العالمية

هكذا تسهم GKSD في رسم ملامح مستقبل الطب والبنية التحتية والتعاون الدولي!

في المشهد المعاصر للاستثمار العالمي في الرعاية الصحية والبنية التحتية، لا يعمل إلا عدد محدود من الشخصيات براحة عند تقاطع الطب والتمويل والدبلوماسية والتنمية واسعة النطاق. من بين هؤلاء الروّاد يبرز كمال الغريبي، رجل الأعمال والمستثمر الدولي الذي تمتد أعماله عبر المستشفيات والمؤسسات البحثية ومشاريع البنية التحتية والشراكات العابرة للحدود في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

من خلال شركة GKSD Investment Holding، نجح الغريبي في بناء شبكة من المشاريع والمؤسسات تتجاوز بكثير نطاق شركة استثمار تقليدية. فالمستشفيات والأكاديميات الطبية ومشاريع البنية التحتية المستدامة ومبادرات إعادة تطوير المدن كلها تشكل جزءاً من رؤية أوسع تصبح فيها الرعاية الصحية منصة للتنمية الاقتصادية والابتكار والتعاون الدولي. وفي قلب هذه المنظومة تبرز فكرة بسيطة لكنها بالغة التأثير: مستقبل الرعاية الصحية لن يتحدد بالطب وحده، بل سيتشكل من خلال التقاء العلوم والتكنولوجيا والهندسة المعمارية والضيافة والتعليم والشراكات العالمية.

من تونس إلى الساحة العالمية

المسيرة الدولية لكمال الغريبي

بدأت مسيرة كمال الغريبي المهنية بعيداً عن قطاع المستشفيات. فقد وُلد في مدينة صفاقس التونسية، ودخل عالم الأعمال من بوابة صناعة النفط والطاقة الدولية، حيث عمل عبر أوروبا والشرق الأوسط والولايات المتحدة. وقد أتاح له هذا القطاع التعرف مبكراً إلى ديناميكيات الأسواق العالمية، في بيئة تتسم بتعقيداتها الجيوسياسية ومشاريع البنية التحتية الضخمة والشراكات الاستراتيجية طويلة الأمد.

وقد شكّلت تلك التجارب المبكرة الأسلوب الريادي الذي سيطبع مسيرته لاحقاً. فأسواق الطاقة تتطلب القدرة على التنقل بين بيئات تنظيمية متعددة، وإدارة استثمارات ضخمة، والتنسيق مع الحكومات والشركات والمؤسسات المالية في الوقت ذاته. وهي مهارات ستثبت لاحقاً أهميتها عندما وسّع الغريبي تركيزه نحو أنظمة الرعاية الصحية وتطوير البنية التحتية. ومع مرور الوقت، توسعت أنشطته إلى ما يتجاوز قطاع الطاقة لتشمل الاستثمار وتطوير البنية التحتية وأنظمة الرعاية الصحية. واليوم يشغل كمال الغريبي عدة مناصب قيادية تربطه بأحد أكثر المنظومات الطبية تأثيراً في أوروبا. وهي تضعه عند تقاطع الرعاية الصحية العالمية والاستثمار والتعاون الدولي.

فهو يشغل منصب رئيس شركة GKSD Investment Holding، وهي منصة دولية للاستثمار وإدارة المشاريع، وتقود العديد من مبادراته. كما يشغل منصب نائب رئيس Gruppo San Donato، أكبر مجموعة مستشفيات خاصة في إيطاليا وإحدى أكثر أنظمة الرعاية الصحية تأثيراً في أوروبا.

إلى جانب ذلك، يترأس الغريبي Hospital Healthcare Holdings (HHH)، وهي منصة تهدف إلى إنشاء جيل جديد من المستشفيات الفاخرة حول العالم، كما يقود المجلس الأوروبي لأفريقيا والشرق الأوسط (ECAM)، وهي منظمة مكرسة لتعزيز التعاون الاستراتيجي والتنمية بين المنطقتين. وأهميّة هذه المناصب مجتمعة في أنها تضع الغريبي عند نقطة التقاء الطب والبنية التحتية والاستثمار والدبلوماسية. كما تربطه هذه الأدوار في الوقت نفسه بالمؤسسات البحثية السريرية وشبكات المستشفيات ومنصات الاستثمار الدولية والمبادرات الدبلوماسية.  والنتيجة شبكة تأثير تمتد عبر قطاعات متعددة، لكنها ترتكز على مهمة مركزية: توسيع الوصول إلى أنظمة الرعاية الصحية المتقدمة حول العالم.

منصة GKSD Investment Holding لتنفيذ المشاريع الإستراتيجية الكبرى

من رأس المال إلى التنفيذ

في قلب منظومة الغريبي العالمية تقف شركة GKSD Investment Holding، وهي مجموعة لم تُصمم فقط لتمويل المشاريع بل لإحيائها وتحويلها إلى واقع. فالعديد من شركات الاستثمار تركز على تحديد الفرص وتوفير رأس المال. أما GKSD فتعتمد نهجاً مختلفاً، إذ تقدم نفسها كمنصة متعددة التخصصات قادرة على دعم المشاريع المعقدة منذ مراحلها المفاهيمية الأولى وصولاً إلى تشغيلها على المدى الطويل.

يعكس هذا النهج تحولاً أوسع في طبيعة البنية التحتية العالمية. فالمستشفيات ومراكز الأبحاث والتطويرات الحضرية لم تعد مشاريع منفصلة، بل أصبحت منظومات معقدة تتطلب خبرات في مجالات متعددة. تُعد مشاريع البنية التحتية الصحية من بين أكثر المشاريع تعقيداً في الاقتصادات الحديثة. فبناء مستشفى، على سبيل المثال، يتطلب أكثر بكثير من مجرد أعمال البناء، إذ يشمل تنسيق طبقات متعددة من الخبرات، منها:

  • التخطيط السريري وتصميم البرامج الطبية
  • تطوير التصاميم المعمارية والهندسية
  • توريد التقنيات والمعدات الطبية المتخصصة
  • أنظمة الصحة الرقمية وتكامل البيانات
  • برامج التعليم والتدريب للكوادر الصحية
  • هياكل الإدارة التشغيلية القادرة على إدارة مؤسسات طبية كبيرة
  • أطر الحوكمة والتمويل طويلة الأمد لضمان الاستدامة

ومن خلال دمج هذه العناصر ضمن هيكل تنظيمي واحد، تسعى GKSD إلى خلق بيئة يمكن فيها للمشاريع الانتقال بسلاسة من الفكرة إلى التنفيذ. وتعمل المجموعة عبر عدة قطاعات تشمل تطوير الرعاية الصحية والهندسة والإنشاءات والاستشارات الاستراتيجية وخدمات المشتريات وحلول الطاقة المستدامة. وهذا التنوع ليس أمراً عشوائياً، بل يعكس استراتيجية قائمة على التكامل بدلاً من التخصص الضيق، حيث يكمن الهدف في التحكم بالروابط بين مختلف مكونات المشروع بدلاً من التركيز على عنصر واحد فقط.

المنظومة الصحية الإيطالية

Gruppo San Donato والتميز العلمي

يشكل ارتباط GKSD بمجموعة Gruppo San Donato – GSD، أكبر شبكة رعاية صحية خاصة في إيطاليا، ركناً أساسياً يدعم طموحاتها في قطاع الصحة. تأسست المجموعة عام 1957، ونمت لتصبح واحدة من أبرز المنظومات الطبية في أوروبا. وتشمل شبكتها مستشفيات وعيادات ومؤسسات بحثية تعالج مجتمعة ملايين المرضى سنوياً. ويُعد حجم هذه المنظومة لافتاً.

فمجموعة Gruppo San Donato تدير عبر منشآتها أكثر من 160 مؤسسة صحية، وتعالج أكثر من خمسة ملايين مريض سنوياً، وتوظف آلاف الأطباء والمهنيين في قطاع الرعاية الصحية. تقع في قلب هذه المنظومة جامعة Vita-Salute San Raffaele، وهي مركز معترف به دولياً للأبحاث الطبية الحيوية. وتجمع المؤسسة بين الرعاية السريرية والتعليم الطبي والبحث العلمي ضمن بيئة أكاديمية واحدة، ما يخلق حلقة تفاعلية قوية بين البحث العلمي ورعاية المرضى. ويشكل هذا التكامل بين الممارسة السريرية والبحث والتعليم الأساس العلمي للعديد من المبادرات الصحية الدولية المرتبطة بمنظومة GKSD.

Hospital Healthcare Holdings فئة جديدة من الرعاية الصحية

حيث يلتقي التميز الطبي بمعايير الضيافة

من بين أكثر المبادرات طموحاً والمنبثقة عن منظومة GKSD تبرز منصة Hospital Healthcare Holdings (HHH). فبدلاً من أن تقدم نفسها كمجرد مشغِّل آخر للمستشفيات، تقدم HHH مفهوماً جديداً يدمج الطب عالي المستوى مع معايير الضيافة الفاخرة. ويعكس هذا التوجه إدراكاً متزايداً داخل قطاع الرعاية الصحية: تجربة المريض أصبحت لا تقل أهمية عن النتائج السريرية. فالمستشفيات تاريخياً ركزت بشكل أساسي على الكفاءة والعلاج. غير أن المرضى اليوم، خصوصاً أولئك الذين يسافرون دولياً للحصول على رعاية متخصصة، يتوقعون بيئات توفر الراحة والخصوصية والخدمة الشخصية. وتستجيب HHH لهذا التحول من خلال إنشاء مرافق صحية تجمع بين صرامة المؤسسات الطبية وأجواء الضيافة الراقية. وقد يواجه المرضى داخل هذه المنشآت مجموعة من الخدمات المتقدمة، مثل:

  • خدمات مرافقة صحية شخصية (Healthcare Concierge)
  • أجنحة خاصة مصممة وفق معايير الفنادق الفاخرة
  • منصات رقمية متكاملة لإدارة رحلة المريض بالكامل
  • أنظمة الطب عن بُعد التي تربط المتخصّصين الدوليين
  • تقنيات قابلة للارتداء  لمراقبة الحالة الصحية للمريض في الوقت الفعلي

ويخلق هذا التكامل بيئة تصبح فيها الرعاية الطبية جزءاً من تجربة شاملة تتمحور حول الراحة والثقة والتخصيص.

طب طول العمر الصحي ومستقبل الرعاية الصحية

الانتقال من العلاج إلى الوقاية

يتمثل جانب آخر محوري في مفهوم HHH في تركيزه على الطب المستقبلي، ولا سيما المجال المتنامي بسرعة المعروف بـطب طول العمر الصحي (Longevity Medicine). تشهد الرعاية الصحية الحديثة تحولاً متزايداً من العلاج التفاعلي إلى نهج وقائي وشخصي. فالتقدم في التكنولوجيا الحيوية وعلم الجينوم والتشخيصات الرقمية يسمح للأطباء باكتشاف الأمراض في مراحل مبكرة وتخصيص العلاجات وفقاً لكل مريض. وتهدف HHH إلى أن تكون في طليعة هذا التحول. إذ تدمج المنصة تقنيات ومجالات طبية تمثل الحدود الجديدة للابتكار الصحي، ومنها الطب الجينومي والطب الدقيق والتشخيصات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وأنظمة الجراحة الروبوتية والعلاجات الجينية والعلاجات التجديدية القائمة على الخلايا الجذعية. وإلى جانب الخدمات الطبية التقليدية، تستكشف المنصة مجموعة من البرامج المرتبطة بطول العمر تهدف إلى إطالة فترة الحياة الصحية، مثل اختبارات العمر البيولوجي والعلاجات التجديدية وبرامج تحسين الأداء والعلاج بالتبريد والعلاج بالأكسجين عالي الضغط. ويعكس انتشار هذه الخدمات اتجاهين عالميين قويين. الأول أن سكان العالم يتقدمون في العمر، ما يخلق طلباً متزايداً على حلول الرعاية الصحية الوقائية. والثاني أن السفر الدولي للحصول على علاجات متخصصة، المعروف بالسياحة الطبية، يشهد توسعاً سريعاً. ومعاً، تعيد هذه الاتجاهات تشكيل طريقة عمل أنظمة الرعاية الصحية وكيفية اختيار المرضى لمكان تلقي العلاج.

استراتيجية توسع عالمية

بناء شبكات صحية عبر القارات

من أجل التوسع دولياً، تعتمد HHH على هيكل تشغيلي مرن قادر على التكيف مع البيئات التنظيمية والاقتصادية المختلفة. فبدلاً من الاعتماد حصراً على امتلاك المستشفيات بشكل مباشر، تعمل المنصة عبر نماذج شراكة متعددة. ففي بعض الحالات قد تقوم HHH بتطوير وتشغيل منشأة صحية بشكل مباشر. وفي حالات أخرى قد تدير مستشفيات مملوكة للحكومات أو لشركاء من القطاع الخاص. وفي حالات ثالثة قد تقدم العلامة التجارية والخبرة والمعايير التشغيلية لمقدمي خدمات صحية محليين.

وتسمح هذه المرونة للمنصة بالنمو عبر مزيج من الاستثمارات الخاصة والشراكات بين القطاعين العام والخاص والتعاون الدولي. وتكتسب مثل هذه الأطر أهمية خاصة في الأسواق الناشئة، حيث تتطلب البنية التحتية الصحية غالباً مزيجاً من الاستثمار المالي والخبرة التشغيلية.

تحويل المدن عبر البنية التحتية الصحية

محفظة مشاريع GKSD العالمية

تُظهر محفظة مشاريع GKSD كيف تتحول رؤيتها الاستراتيجية إلى مشاريع ملموسة عبر مناطق متعددة. ففي تيرانا، تقوم المجموعة بتطوير مجمع مستشفيات كبير صُمم ليس فقط كمرفق طبي، بل أيضاً كمعلم معماري داخل المدينة. يمتد المبنى على مساحة تزيد عن 23 ألف متر مربع، ويرتفع عبر خمسة عشر طابقاً مع دمج الشرفات والمساحات الخضراء لتخفيف تأثيره البصري.

وعلى مستوى الطابق الأرضي، توجد مساحات تجارية تخدم زوار المستشفى وموظفيه، بينما يوفر الطابق العلوي مطعماً بانورامياً يطل على المدينة. ويعكس التصميم نهجاً تصبح فيه المستشفيات عناصر مدمجة في الحياة الحضرية بدلاً من أن تكون هياكل طبية معزولة.

وفي بنغازي، طورت المجموعة أكاديمية للتدريب الطبي مكرسة لتعزيز التعليم الصحي والتطوير المهني. وتضم الأكاديمية قاعات محاضرات ومساحات مؤتمرات ومرافق بحثية وخدمات للطلاب، ما يوفر منصة لبرامج التدريب الطبي الدولية. وبالقرب منها، تم تصميم مشروع مستشفى معياري يمكن توسيعه تدريجياً مع نمو احتياجات الرعاية الصحية المحلية. ففي مرحلته الأولى يستوعب المستشفى مئة سرير، مع إمكانية التوسع إلى مئتين وخمسين سريراً عبر تصميم معماري معياري.

ويشمل المشروع أقسام الطوارئ وغرف العمليات ووحدات العناية المركزة ومرافق التصوير التشخيصي ومراكز غسيل الكلى وخدمات إعادة التأهيل. وفي بغداد، تشارك GKSD في مشروع لإعادة تطوير مبنى تاريخي وتحويله إلى مجمع مستشفى حديث مدمج مع مساحات تجارية وفندقية. ويهدف المشروع إلى أن يكون رمزاً للتجدد، عبر تحويل موقع ارتبط يوماً بالنزاع إلى مكان مخصص للشفاء والحياة المجتمعية. وإلى جانب الرعاية الصحية، شاركت GKSD أيضاً في مشاريع بنية تحتية بيئية، مثل منشأة لتحويل النفايات إلى طاقة في ليبيا، تهدف إلى تحويل النفايات البلدية إلى كهرباء مع تقليل الأثر البيئي.

تركيز استراتيجي على المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تتركز العديد من مشاريع GKSD عبر حوض البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتوفر هذه المناطق فرصاً كبيرة لتطوير البنية التحتية الصحية، نتيجة النمو السكاني المتسارع والتحضر المتزايد والطلب المتنامي على الخدمات الطبية المتقدمة. غير أن المشاريع في هذه البيئات تتطلب أيضاً فهماً عميقاً للسياقات السياسية والاقتصادية والثقافية المحلية.

ومن خلال الجمع بين الخبرة الدولية والشراكات الإقليمية، تسعى GKSD إلى ترسيخ موقعها كشريك موثوق للحكومات التي تسعى إلى تحديث أنظمة الرعاية الصحية والبنية التحتية.

الأعمال كجسر بين المناطق

إلى جانب الاستراتيجية التجارية، تعكس أعمال كمال الغريبي فلسفة أوسع حول دور الأعمال في المجتمع العالمي. فمن خلال مبادرات مثل المجلس الأوروبي لأفريقيا والشرق الأوسط (ECAM)، يعمل على تعزيز الحوار والتعاون بين الحكومات والمستثمرين والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات الرعاية الصحية. وتهدف هذه المبادرات إلى تشجيع التعاون في مجالات تشمل تطوير الرعاية الصحية والتعليم وبنية الطاقة التحتية والنمو الاقتصادي المستدام. وبهذا المعنى، لا تعمل مشاريع GKSD كمشاريع تجارية فحسب، بل أيضاً كمنصات للتعاون الدولي والتنمية الإقليمية.

نحو نموذج عالمي جديد للرعاية الصحية

تواجه أنظمة الرعاية الصحية في القرن الحادي والعشرين تحديات غير مسبوقة. فشيخوخة السكان والاضطراب التكنولوجي وارتفاع توقعات المرضى تدفع المؤسسات إلى إعادة التفكير في كيفية تقديم الخدمات الطبية. وتقدم منصات مثل GKSD وHHH أحد الأجوبة الممكنة لهذه التحديات. فمن خلال الجمع بين البحث العلمي والتكنولوجيا المتقدمة والتصميم المعماري والضيافة الفاخرة والشراكات الدولية، تحاول هذه المنصات إعادة تعريف ما يمكن أن تصبح عليه بيئات الرعاية الصحية.

نحو منظومة صحية عالمية جديدة

تشمل منظومة GKSD اليوم شبكة واسعة من المستشفيات والمؤسسات البحثية وأكاديميات التدريب ومشاريع البنية التحتية والشراكات العالمية. وسواء من خلال مستشفيات جديدة في عواصم أوروبية، أو أكاديميات طبية في شمال أفريقيا، أو مشاريع بنية تحتية للطاقة في الأسواق الناشئة، تعكس أنشطة المجموعة طموحاً يتجاوز نماذج الأعمال التقليدية. وبالنسبة لكمال الغريبي، يبدو الهدف واضحاً: بناء منظومة عالمية مترابطة تصبح فيها الرعاية الصحية محركاً للابتكار والتنمية والتعاون الدولي. وفي عالم يواجه تحديات صحية واقتصادية متزايدة، قد لا يقتصر دور الرعاية الصحية على تقديم العلاج فحسب، بل قد تصبح أيضاً قوة دافعة للتنمية وبناء الجسور بين الدول والمجتمعات. أما قصة هذه المنظومة، فما زالت فصولها تُكتب، لكن ملامحها بدأت بالفعل في التشكل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى