مقالات طبية

كيف تدعم “سينفا” مستقبل الرعاية القلبية الأيضية في الشرق الأوسط

كيف تدعم “سينفا” مستقبل الرعاية القلبية الأيضية في الشرق الأوسط

لا تزال أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري تُعدّ من أبرز التحديات الصحية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. ووفقاً لأطلس الاتحاد الدولي للسكري (IDF) لعام 2025، يعيش شخص واحد من بين كل ستة بالغين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع مرض السكري، في حين تظل أمراض القلب والأوعية الدموية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم. ونادراً ما تحدث هذه الحالات بشكل منفرد؛ إذ غالباً ما تتداخل عوامل مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول وزيادة الوزن ومرض السكري من النوع الثاني، مما يزيد من تعقيد العلاج والعبء طويل الأمد على أنظمة الرعاية الصحية.

ومع استمرار أنظمة الرعاية الصحية في المنطقة في إعطاء الأولوية للوقاية والمتابعة طويلة الأمد للأمراض المزمنة، يتزايد الوعي بأن الرعاية القلبية الأيضية  تتطلب أكثر من مجرد علاجات منفردة. فهي تعتمد على إتاحة خيارات علاجية أمام الأطباء تواكب تطور حالات المرضى وتغير احتياجاتهم بمرور الوقت، إلى جانب جودة متسقة وإمدادات موثوقة واستثمارات مستمرة في البحث العلمي.

وفي ظل هذه المعطيات، واصلت “سينفا” لأكثر من عقد توسيع حضورها في منطقة الشرق الأوسط، وطوّرت مجموعة من الأدوية  في مجال الرعاية القلبية الأيضية واكبت في نموها الاحتياجات المتغيرة للمرضى والمتخصصين في الرعاية الصحية.

مواكبة احتياجات الرعاية الصحية المتغيرة في المنطقة

واصلت “سينفا” توسيع حضورها تدريجياً في منطقة الخليج منذ دخولها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2013، بما يشمل الكويت والمملكة العربية السعودية وقطر، ومؤخراً البحرين والعراق. وخلال هذه الفترة، تطورت مجموعة أدويتها في مجال الرعاية القلبية الأيضية من تركيز أولي على علاج اضطرابات الدهون إلى مجموعة أوسع تدعم علاج ارتفاع ضغط الدم، ومؤخراً مرض السكري من النوع الثاني.

ويعكس هذا التطور واقع الممارسة السريرية الحديثة. فالمرضى الذين يعانون من حالات قلبية أيضية غالباً ما يحتاجون إلى تكثيف العلاج مع مرور الوقت، كما أن العديد منهم يتعاملون في الوقت نفسه مع عدة حالات مرضية مترابطة. ونتيجة لذلك، يحتاج المتخصصون في الرعاية الصحية بشكل متزايد إلى خيارات علاجية تدعم استمرارية الرعاية عبر المراحل المختلفة لعلاج المرض، بدلاً من التعامل مع كل حالة بمعزل عن الأخرى.

ولا يقتصر توسيع مجموعة الأدوية على مجرد إضافة منتجات جديدة، بل يعكس التزاماً طويل الأمد بدعم الأطباء مع تزايد تعقيد احتياجات المرضى في مختلف أنحاء المنطقة.

بناء الثقة من خلال الجودة والاستثمار طويل الأمد

في مجال الرعاية الصحية، لا تُقاس قيمة الابتكار بتطوير علاجات جديدة فحسب، وإنما أيضاً بقدرته على توفير رعاية متسقة وموثوقة على المدى الطويل. وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، تُمثّل الجودة واستمرارية الرعاية وموثوقية الإمداد عناصر أساسية لنجاح العلاج.

ويستند حضور “سينفا” في الشرق الأوسط إلى أكثر من 57 عاماً من الخبرة في إسبانيا، حيث تتمتع الشركة بمكانة رائدة في سوق الأدوية، وفقاً لبيانات IQVIA. ومن خلال مركزين للبحث والتطوير وأربعة مرافق للتصنيع، تدير الشركة كامل سلسلة العمليات بدءاً من البحث والتطوير وصولاً إلى الإنتاج، بما يساعدها على الحفاظ على مستوى ثابت من الجودة، مع الاستجابة في الوقت نفسه للاحتياجات المتغيّرة في مجال الرعاية الصحية.

ويستند هذا النهج إلى استثمارات متواصلة في البحث والتطوير والابتكار (R&D&I) والبنية التحتية، حيث استثمرت الشركة 565 مليون دولار أمريكي في هذه المجالات خلال العقد الماضي، بما يسهم في توسيع خيارات العلاج مع الحفاظ على معايير تصنيع عالية.

ويتم تطوير أدوية “سينفا” وتصنيعها وفق الإطار التنظيمي الأوروبي نفسه الذي يحكم معايير الجودة والسلامة في أسواق الاتحاد الأوروبي. كما يخضع كل دواء، في المتوسط، لنحو 30 اختباراً وضابطاً للجودة قبل وصوله إلى المرضى.

وتعكس هذه الإجراءات مجتمعة أهمية الثبات والموثوقية في الأدوية التي يعتمد عليها العديد من المرضى طوال حياتهم.

التطلع إلى المستقبل

مع استمرار ارتفاع معدلات انتشار مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، سيظل تعزيز الرعاية القلبية الأيضية أولوية مشتركة لأنظمة الرعاية الصحية والمتخصصين في الرعاية الصحية وقطاع صناعة الأدوية على حد سواء.

وبالنسبة إلى “سينفا”، يعني ذلك مواصلة توسيع مجموعة أدويتها في مجال الرعاية القلبية الأيضية استجابةً للاحتياجات الصحية في المنطقة، مع تطوّرات مستقبلية في مجالات مرض السكري ومضادات التخثر والوقاية من المتلازمة التاجية الحادة، رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية المحلية. والأهم من ذلك، مواصلة الالتزام طويل الأمد بدعم المتخصصين في الرعاية الصحية من خلال توفير خيارات علاجية تعكس واقع علاج الأمراض المزمنة ومتابعتها.

وفي نهاية المطاف، لا يتعلق تحسين النتائج الصحية القلبية الأيضية بمجرد زيادة عدد العلاجات المتاحة، بل بضمان حصول المرضى بشكل موثوق على علاج عالي الجودة طوال مختلف مراحل رحلتهم العلاجية. ومن خلال الجمع بين الالتزام الإقليمي المستمر والاستثمار المتواصل في البحث والتصنيع والجودة، تهدف “سينفا” إلى الإسهام في النهوض بالرعاية القلبية الأيضية على المدى الطويل في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى