نيوز

وزارة الصحة العامة وشركاؤها يحتفلون باليوم العالمي لمكافحة السرطان

وزارة الصحة العامة وشركاؤها يحتفلون باليوم العالمي لمكافحة السرطان

احتفلت وزارة الصحة العامة وشركاؤها باليوم العالمي لمكافحة السرطان الذي وافق الرابع من فبراير الجاري، تحت شعار “هذا أنا وهذا ما سأفعله”، بهدف رفع مستوى الوعي حول مرض السرطان وطرق الوقاية وأهمية الفحص المبكر. 

يمثل الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السرطان نموذجاً متميزاً للشراكة الفاعلة والتعاون المستمر بين وزارة الصحة العامة والجهات العاملة في مجال مكافحة السرطان، ومنها مؤسسة حمد الطبية، ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وسدرة للطب، والجمعية القطرية للسرطان.

بهذه المناسبة نظمت وزارة الصحة العامة بالتعاون مع شركائها المنتدى الإلكتروني لليوم العالمي للسرطان، 2021 بحضور أبرز المسؤولين عن مكافحة مرض السرطان في مختلف الجهات والمؤسسات الصحية في دولة قطر.

وفي كلمته خلال افتتاح المنتدى قال الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني مدير إدارة الصحة العامة في وزارة الصحة العامة: “إن اليوم العالمي لمكافحة السرطان يمثل حدثاً فريداً تتضافر فيه جهود الأفراد والمجتمعات والعالم بأسره لرفع الوعي بمرض السرطان واتخاذ الإجراءات اللازمة، ما يعكس التزام المجتمعات والأفراد في كافة أنحاء العالم بمكافحة السرطان وإظهار الالتزام الشخصي باتخاذ خطوات إيجابية لمكافحة هذا المرض”.

وقال مدير إدارة الصحة العامة: إننا نمر بأوقات غير مسبوقة بكل تأكيد، ومن المبهر كيف تجاوز العالم بأسره عام 2020! لقد تسبب وباء “كوفيد- 19” بتعطيل أو إيقاف الخدمات المتعلقة بالسرطان على الصعيد العالمي. وفي قطر، كنا أقل تأثراً وتمكنا من الحفاظ على الحد الأدنى من الوظائف الحيوية قدر الإمكان مع الحرص على حماية وعمل موظفينا في آنٍ واحد. 

وأشار إلى أن عام 2020 عاماً يسجله التاريخ ليس بسبب جائحة “كوفيد- 19” فحسب، بل أيضاً لأنه يصادف الذكرى العشرين لليوم العالمي للسرطان. وكانت هذه فرصة للتفكر بالماضي والاحتفال بالتقدم الذي تم إحرازه في مكافحة السرطان، فضلاً عن الفرصة الجلية للتطلع إلى العقد المقبل وما بعده. 

وقال الشيخ الدكتور محمد آل ثاني: بهذه المناسبة، لا يسعني إلا أن أعرب عن تقديري للقيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، على التوجيهات الحكيمة في مجال الصحة، كما أثمن التوجيهات السديدة لسعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزير الصحة العامة، في القطاع الصحي. 

وأضاف: أود أن أركز على الرسالة الرئيسية لليوم العالمي للسرطان لهذا العام، “هذا أنا… وهذا ما سأفعل”، مشيراً إلى ثقته الكاملة في تحقيق الهدف العالمي المتمثل في خفض الوفيات المبكرة الناتجة عن السرطان بنسبة 25٪ بحلول عام 2025.

وقال الدكتور محمد سالم جابر الحسن، المدير الطبي للمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان التابع لمؤسسة حمد الطبية: “للتعامل مع المرض بفعالية والتقليل من آثاره، يحرص النظام الصحي في دولة قطر على تقديم رعاية صحية عالية الجودة، وأفضل مستوى ممكن من الدعم وتعزيز تجارب المرضى الذين تم تشخيصهم بوجود السرطان”. 

وأشار الدكتور الحسن إلى أهمية الكشف المبكّر مؤكداً أنه في حين أن التقدّم في مجالات الخيارات العلاجية مثل تقنيات جراحة السرطان، وفحوصات الكشف عن المرض، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الكيميائي، والعلاج المناعي، يعمل على إطالة الحياة لدى مرضى السرطان إلى جانب المحافظة على جودة حياتهم، إلا أن الكشف المبكّر عن المرض والوقاية منه يعدّ عاملاً أساسياً في تحسين النتائج العلاجية لهؤلاء المرضى. وأضاف أن مسؤولية رفع مستوى الوعي بالأمراض السرطانية تقع على عاتقنا ككوادر طبية تضع صحة ومعافاة أفراد المجتمع موضع القلب في كل ما نقوم به من عمل، ونحن ملتزمون بالتشديد على أهمية الكشف المبكّر عن المرض والوقاية منه من أجل زيادة فهم الأفراد والاستمرار في رفع الوعي للحصول على نتائج أفضل لمرضانا. 

من جهته أوضح السيد عميد أبو حميدان مدير البرنامج الوطني لمكافحة السرطان بوزارة الصحة العامة أنه وبالرغم من المعوقات المتعلقة بالإغلاق والعمل عن بعد خلال فترة جائحة كورونا، إلا أن البرنامج الوطني للسرطان تمكن من إنجاز الخطوط النهائية من نظام الحوكمة العامة للسرطان في دولة قطر، كذلك تم من خلال وسائل التواصل عن بعد عقد الاجتماعات الخاصة باللجنة الوطنية للسرطان حسب الجدول المعد مسبقا والعمل على تنفيذ التوصيات المنبثقة عن اللجنة. وأشار إلى إطلاق التقويم الخاص بالتوعية عن السرطان للعام 2021، والذي يأتي ثمرة تعاون مختلف الشركاء في الدولة كمؤسسة حمد الطبية، ومؤسسة الرعاية الأولية والجمعية القطرية للسرطان برعاية البرنامج الوطني للسرطان في وزارة الصحة.

وتضمن المنتدى حلقة نقاشية هامة حول السرطان أدارها الدكتور الحارث الخاطر استشاري أول ونائب المدير الطبي للمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان، وشارك فيها الدكتورة خلود المطاوعة، رئيس قسم الأمراض غير الانتقالية بوزارة الصحة العامة، والدكتورة شيخة أبو شيخة، مدير برنامج السرطان بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، والدكتور أيمن صالح، رئيس وحدة وأخصائي أمراض الدم والأورام لدى الأطفال بمستشفى سدرة للطب، والدكتور هادي محمد أبو رشيد رئيس قسم التطوير المهني والبحث العلمي بالجمعية القطرية للسرطان. 

وقالت الدكتورة خلود المطاوعة: إن عام 2021 هو عام الشفاء، وهو عام سد فجوة التوعية الصحية والوعي بالسرطان التي حدثت خلال جائحة كوفيد- 19. وأكدت أنه بينما نواصل العمل معا لجعل الأمور أفضل، إلا أننا يجب علينا أيضًا أن نواصل التركيز على المستقبل. يجب علينا الاستمرار في التمسك بجهودنا التعاونية كمجتمع للسرطان واستخدام ما تعلمناه في العام الماضي لمواصلة تحقيق التقدم في مجتمعنا. وبطبيعة الحال، يساهم المجتمع بأسره في هذه الجهود من خلال تبني الثقافة الجديدة في الشركات والمدارس والجامعات؛ كتطبيق التباعد الاجتماعي؛ وحماية أنفسهم والآخرين قدر الإمكان. 

وقالت الدكتورة شيخة أبو شيخة: إن عام ٢٠٢٠ كان عاماً مليئاً بالتحديات، ولكنه حافل أيضاً بالإنجازات، حيث أنه مع تضافر جهود المؤسسات الصحية المختلفة في الدولة تجاوزنا أزمة جائحة كورونا وتمكنا من العودة الى الحياة الطبيعية تدريجيا واستكمال الجهود المبذولة في مكافحة السرطان، ونحن نشجع ونحث على أهمية الكشف المبكر لاكتشاف السرطان في مراحله المبكرة وبدء العلاج. كما يسهم اتباع نمط الحياة الصحي كممارسة الرياضة وتناول الغذاء الصحي بتقليل فرصة الاصابة بالعديد من السرطانات.

وأضافت السيدة منى أشكناني، المدير العام للجمعية القطرية للسرطان أن “حملة هذا أنا وهذا ما سأفعله“ تهدف إلى إنقاذ ملايين الوفيات التي يمكن تجنبها كل عام من خلال زيادة الوعي والتثقيف حول السرطان، وحث الحكومات والأفراد حول العالم لاتخاذ إجراءات ضد هذا المرض لاستكشاف كيف يمكن لكل شخص العمل مع الآخرين أو بمفرده ليلعب الدور المنوط به في تقليل عبء مرض السرطان عالمياً.

يذكر أنه تم خلال المنتدى الإلكتروني للسرطان إطلاق تقويم التوعية بمرض السرطان لعام 2021 الذي تم وضعه من خلال تعاون فريد وشراكة بين بعض مؤسسات الرعاية الصحية الرائدة في دولة قطر التي تعمل على الوقاية من السرطان وعلاجه. ويعكس هذا التقويم الجهود التعاونية التي يبذلها شركاء الصحة نحو تحقيق رؤية الإطار الوطني للسرطان 2017-2022، ويتيح فرصة لتوحيد جهود أصحاب المصلحة داخل قطر لتوحيد جهودهم لرفع مستوى الوعي بمرض السرطان والحد من عبئه على المجتمع. كما يحدد التقويم أشهرًا مخصصة للتوعية بالسرطان استنادًا إلى بيانات الإصابة المستندة إلى الأدلة التي نشرها سجل قطر الوطني للسرطان. كما أنه يحتفي بالأيام الدولية للتوعية بالسرطان ويسلط الضوء على المبادرات المنفذة وطنيا.  ويتسبب مرض السرطان في وفاة نحو 9.6 مليون شخص سنوياً على مستوى العالم، وهو ما يجعل منه ثاني أشد الأمراض فتكًا في العالم. ومع ذلك، يمكن الوقاية من ثلث حالات السرطان على الأقل. كما يؤدى الالتزام بالعمل على مكافحة السرطان إلى إحراز تقدّم كبير في الحد من التأثير العالمي للمرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى