مقالات طبية

في اليوم العالمي للمرأة… إضاءات على أبرز الشؤون الصحية

في اليوم العالمي للمرأة

إضاءات على أبرز الشؤون الصحية 

تحظى صحة المرأة باهتمام عالمي إنطلاقاً من أهمية دورها في المجتمع والأسرة على وجه التحديد والحفاظ على صحة الأم يعني الحفاظ كذلك على صحة الطفل والعائلة، الأمر الذي حثّ المستشفيات والمنشآت الصحية على إنشاء أقسام ومراكز شاملة تُعنى بصحة المرأة والطفل وتوفر لها خدمات صحية متخصصة في شتى المجالات نظراً لتداخل العديد من التخصصات ضمن هذا المجال؛ فكان التوجه نحو إنشاء وحدات طبية تقدم خدمات الرعاية الصحية المتكاملة بهدف الحفاظ على صحة المرأة ووقايتها من الأمراض.

وفي الشهر العالمي للمرأة، لابد لنا من تسليط الضوء على شؤون المرأة الصحية وشجونها حيث تتمايز صحتها عن الرجل بسبب ما تمر به من تغيرات خلال مراحلها العمرية التي تبدأ بفترة البلوغ ومن ثم مرحلة الحمل والرضاعة إلى مرحلة إنقطاع الطمث من دون أن ننسى الدورة الشهرية وما تعيشه من تقلّبات هرمونية، ما يجعل هذه المراحل العمرية بمثابة عامل مؤثّر في صحة المرأة، جرّاء التغيرات الهرمونية التي تمر بها، والتي تعرضها لبعض الأمراض. إن الإختلاف الفيزيولوجي بين جسم المرأة وجسم الرجل يجعلها أكثر عرضة لبعض الأمراض التي لا تصيب الرجل أو ربما عرضة لأمراض اخرى بشكل مختلف نظراً لاختلاف التركيبة بين الجنسين. 

نمط الحياة… 

المدخل نحو حياة صحية آمنة

يجمع خبراء الصحة حول العالم بأهمية اتباع نمط حياة صحي لأنه المدخل إلى ديمومة الصحة على المدى الطويل؛ فالغذاء والنشاط البدني والإمتناع عن التدخين كلها عادات صحية تساعد المرأة على تجنّب الإصابة ببعض الأمراض التي تشكل خطراً على حياتها. النشاط البدني ولو نصف ساعة يومياً كفيل في تجنّب المرأة الوزن الزائد والسمنة المفرطة وما تحمله من تهديدات على صحتها وتزيد من خطر الإصابة بالكثير من الأمراض من بينها سرطان الثدي، مرض السكري، وأمراض القلب. وللسمنة تأثير كبير على صحة الأم أثناء الحمل، إذ تشير الأبحاث إلى أنها تزيد من إحتمال الإجهاض والولادة المبكرة فضلاً عن تأثيرها على الظروف التي يعيشها الجنين داخل الرحم، ما يسبب مضاعفات خطيرة على صحته. كما ترتبط السمنة المفرطة أيضا بعدة أنواع من السرطان تصاب بها النساء بما في ذلك سرطان بطانة الرحم وسرطان الرحم والمبيض وعنق الرحم والثدي، فضلا عن الآثار النفسية التي يمكن أن تؤثر على نوعية حياة المرأة وقد تسبب الضغط النفسي والإكتئاب والقلق وغيرها.

من جانب آخر، فإن أسلوب الحياة وتناول الوجبات السريعة والغنية بالسعرات الحرارية في وقت يقل فيه النشاط البدني أو ممارسة الرياضة، كلها عوامل تقلل من سرعة عملية حرق الدهون ما يؤدي إلى اختزانها في الجسم؛ إلا أن ذلك لا يعني تفويت أي وجبة أو حتى السناك إذ إن عدم تناول الطعام لفترات طويلة يؤدي إلى وضع الجسم في حالة الراحة وذلك لأن الجسم يتجاوب مع نقص الغذاء بإبطاء عملية الأيض في محاولة منه لتخزين السعرات الحرارية والبقاء على قيد الحياة، ومع بطء عملية الأيض تكتسب المرأة الوزن بسرعة.

تبقى الوسيلة الافضل لزيادة سرعة حرق الدهون هي ممارسة الرياضة وبناء العضلات شرط ان لا تترافق مع الافراط في تناول الطعام.

أمراض القلب لدى النساء… 

السّر في غياب هرمون الأنوثة

بعد انقطاع الدورة الشهرية، تتساوى المرأة مع الرجل في خطر الإصابة بأمراض القلب بعد غياب الهرمون الذي يوفر لها الحماية وهو هرمون الإستروجين. كما أن تعرض المرأة لنوبات من التوتر والقلق والضغوط النفسية يجعلها أكثر عرضة لظاهرة “القلب المكسور” وهي حالة تحدث لدى المرأة إثر تعرضها لموقف مفاجئ من الضغط النفسي الكبير سرعان ما يُترجم بفشل في عضلة القلب، وهو ما يحدث غالبًا لدى النساء بعد انقطاع الطمث.  السمنة وقلة النشاط البدني والتدخين إضافة الى ما قد تعاني منه المرأة من مضاعفات في فترات الحمل والولادة او إصابتها بأي من الأمراض المزمنة كالسكري وإرتفاع ضغط الدم يجعلها أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

ثم أن التدخين يعتبر من أكثر العوامل خطورةً على قلب المرأة، لأنه يتسبب في إتلاف جدران الأوعية الدموية الداخلية ويؤدي إلى زيادة في إرتفاع ضغط الدم. ويعتبر التدخين من أكثر العوامل خطورة عند النساء ليس فقط بسبب ازدياد نسبة الإصابة بأمراض شرايين القلب عندهن، بل إن التدخين يتسبب في إزالة الحماية التي يعطيها هرمون الإستروجين عند النساء لمنع الإصابة بهذه الأمراض، علماً بأن المرأة المدخنة تكون عرضة للإصابة بأمراض شرايين القلب في سن مبكرة أقل بنسبة عشر سنوات في المتوسط عن المرأة غير المدخنة. بإمكان المرأة أن تتخذ بعض الخطوات للوقاية وذلك من خلال تغيير نمط الحياة وممارسة الرياضة بشكل منتظم مع الحمية الغذائية والإمتناع عن التدخين، إضافة إلى المراجعة الدورية لدى الطبيب وإجراء الصور والفحوصات اللازمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى