مقالات طبية

التواصل الفعّال هو الأساس لسلامة الممرّضين

التواصل الفعّال هو الأساس لسلامة الممرّضين

بقلم روندا كولينز، DNP ،RN ،FAAN، رئيسة قسم التمريض، فوسيرا

خلال العام الماضي، كما رأينا جميعًا كيفية تأثير الممرّضين على صحة عالمنا وشفائه، رأينا أنّهم أيضًا يتبنوّن شعارلن يتكرّر ذلك أبدًاويتركون المهنة بمعدل غير مسبوق.

إنّ الحاجة إلى التغيير واضحة. يجب أن نستجيب للنداء من كل مكان للاستماع إلى الممرّضين ودعمهم وحمايتهم.1 يجب أن نتصوّر طرقًا جديدة للتوظيف وطرقًا جديدة أيضًا للتواصل والمشاركة، والتركيز على تغيير بيئات العمل المعقدة وسير العمل وهي المصدر الأساسي للتعب في مكان العمل والإرهاق. لقد أجريت أبحاثًا وكتبت وتحدّثت عن موضوع العبء المعرفي للممرّضين لأكثر من عامين. وما زلت أتلقّى دعوات للتكلّم عن العبء المعرفي وكيف يؤثر على سلامة الممرّضين. في كل اجتماع أحضره لرؤساء قسم التمريض، ألتقي بقادة التمريض الذين يشعرون بالحيرة والإحباط بشأن كيفية حلّ المشاكل. فإنّهم يختبرون معاناة موظفّيهم وأكثر من ذلك، ويطلبون حلولًا عملية.

في كثير من الأحيان، يركّز قادة التمريض بشكل أساسي على بناء قدرة الممرّضات على التحمّل.

على الرغم من أهمية القدرة على التحمّل، إلا أننا نحتاج أيضًا إلى معالجة الإرهاق العقلي والضرر المعنوي الذي سببّه هذا الوباء على العاملين في مجال الرعاية الصحية لدينا. فمن المفيد منح الأشخاص مكانًا آمنًا للذهاب إليه أو خبيرًا مخصصًا للتحدث معه. ليس هناك عيب في توفير مساحة للممرّضين للتأمل أو الاستماع إلى تسجيل حول اليقظة الذهنية. ولكن إذا أخذ الممرّضون خمس دقائق كل ساعة ليستعيدوا نشاطهم وحين يعودون ولا تزال بيئة العمل فوضوية، فلا يمكن الحفاظ على السكينة المكتشفة حديثًا.

فلا يحب تغيير الممرّض بل بيئة العمل. يحتاج الممرّضون إلى أدوات لتقليل التوتر وتسهيل القيام بعملهم. تحقيقا لهذه الغاية، هناك إجراءات ملموسة يمكن لقادة التمريض اتخاذها لتحسين بيئة العمل وتعزيز سلامة الممرّضين. 

ستة حلول لتعزيز سلامة الممرضين

التواصل هو الركيزة الأساسية لكل ما يحدث في المستشفى، والتواصل الفعّال هو الركيزة الأساسية لبيئة عمل آمنة وفعالة. في تقريري حول منظور رؤساء قسم التمريض لعام 2021،حماية الممرّض وحماية ممارسة العمل، أقترح ستة حلول لمساعدة قادة التمريض على خلق بيئة عمل آمنة وفعالة، وكلها متجذرة في تعزيز التواصل. تمثل هذه الحلول العوامل المؤدية إلى الدروس المستفادة من جائحة كوفيد– 19 وتشمل:

  • الحفاظ على حماية الممرضين وأمانهم 
  • تمكين الممرّضين من التحكم في التواصل بين المريض والأسرة
  • الحد من ضغوط رعاية الأزمات
  • تمكين الحركة السلسة من المبتدئ إلى الخبير والعكس صحيح
  • حماية الممرضين من العنف في مكان العمل
  • قياس وحل مهام الاتصالات

أدعو قادة التمريض لإسماع أصوات الممرضين لديهم كجزء من دراسة غير مسبوقة تهدف إلى قياس مدى تأثير الجهد المبذول في التواصل على الممرضين من الناحية العقلية والجسدية والعاطفية.  ستوفّر الدراسة نظرة ثاقبة ومجموعة من المعارف لحل عبء مهمة التواصل بشكل أكثر فاعلية للمضي قدمًا.

دعونا نتعاون لقياس التواصل وحلّه

تتمثّل خطتي في قياس تواصل الممرّضين في المستشفيات باستخدام مؤشر حمل المهام التابع لوكالة ناسا. يتم استخدام مؤشر حمل المهام التابع لوكالة ناسا لقياس حمل المهام على العمّال في الوظائف الصعبة، مثل الطيارين ومراقبي الحركة الجوية. ويتم استخدامه لقياس حمل المهام على ممرّضي وحدة العناية المركّزة2 وهذه هي المرة الأولى التي يتم استخدامها لقياس حمل المهام في الاتصالات السريرية. سيتمكّن الممرضون من الإجابة على سبعة أسئلة بدون الكشف عن هويتهم أثناء التفكير في مهمة أو جهد الإتصالات السريرية خلال دوام عملهم الأخير مدته 12 ساعة. على سبيل المثال، محاولة الوصول إلى طبيب ما أو على نتيجة مختبر. 

يقيس مؤشر حمل المهام التابع لوكالة ناسا ستة أبعاد:

  • ما مدى الجهود العقلية التي تتطلّبها هذه المهمة؟
  • ما مدى الجهود الجسدية التي تتطلّبها هذه المهمة؟
  • ما مدى سرعة أو استعجال وتيرة المهمة؟
  • ما مدى نجاحك في تحقيق ما خططت للقيام به؟
  • ما مدى صعوبة العمل؟
  • ما مدى شعورك بعدم الأمان أو الإحباط أو التوتر أو الانزعاج؟

كلما استمعنا إلى أصوات الممرضين، كلما كان بإمكاننا دعمهم وحمايتهم بشكل أفضل، وكلما نجحنا في مشاركة عملية التفكير الإبداعي لقادة التمريض. انضم إلي في هذه المحادثة. اعمل معي بينما نطرح الأسئلة ونبحث عن إجابات لتحسين التواصل وتسهيل سلامة وعمل الممرّضين الذين يهتمون بالمرضى والأسر.

اقتباسات

براون، تيريزا، وراشتون، سيندا. منتدى WikiWisdom  للممرضات في الخطوط الأمامية. https://nurses.wikiwisdomforum.com/

 هوناكير، بيتر وآخرون. “قياس عبء العمل لممرضات وحدة العناية المركزة من خلال استبيان اشتقصائي: مؤشر حمل المهام التابع لوكالة ناسا.” PMC 12 أكتوبر 2011. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3388621/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى