مقابلات

الدكتور ف. راما جايانثي

الإبتكار في طب المسالك البولية لدى الأطفال في مستشفى نيشن وايد للأطفال (Nationwide Children’s Hospital)

الدكتور ف. راما جايانثي

رئيس قسم المسالك البولية في مستشفى نيشن وايد للأطفال (Nationwide Children’s Hospital)

يُعد مستشفى نيشن وايد للأطفال أحد أكبر مستشفيات الأطفال ومعاهد الأبحاث في الولايات المتحدة. وقد تم تصنيفها باستمرار ضمن أفضل 10 مستشفيات للأطفال في أميركا من قبل “يو إس نيوز أند ويلد ريبورت”، وهي المؤسسة المعترف بها في تصنيف المستشفيات في الولايات المتحدة. يرأس الدكتور ف. راما جايانثي قسم المسالك البولية، والذي يعتبر أيضًا أحد أفضل الأقسام في البلاد. أجرت مجلة “المستشفى العربي” مؤخرًا مقابلة مع الدكتور جايانثي حول نهج مستشفى نيشن وايد للأطفال (Nationwide Children’s Hospital) تجاه حالة نادرة ومعقدة وهي إنقلاب المثانة الخارجي.

ما هو إنقلاب المثانة الخارجي؟

إنقلاب المثانة الخارجي هو حالة خلقية، أو عيب خلقي، حيث يولد الطفل بمثانة مشوهة وملتصقة بالبطن – أي أن المثانة مكشوفة خارج الجسم. وبالتالي، لا تعمل المثانة بشكل صحيح، لذلك يعاني الأطفال المصابون بانقلاب المثانة الخارجي من سلس البول. قد تكون هناك أيضًا مشاكل مستقبلية في الجهاز التناسلي وأنظمة الجسم الأخرى أيضًا. إنّ انقلاب المثانة الخارجي هي حالة نادرة جدًا. وقد تمضي سنوات عديدة على الجرّاحين بدون رؤية حالة واحدة منها. من المهمّ أن يتمتّع فريق طب المسالك البولية الذي يعالج الطفل المصاب بانقلاب المثانة الخارجي بالخبرة والتدريب المناسبين.

كيف يتم علاج إنقلاب المثانة الخارجي؟

يتم علاج الحالة بشكل مثالي من خلال الجراحة لإغلاق المثانة بعد الولادة بفترة وجيزة، ولكن معظم الأطفال يخضعون لعملية إضافية أو أكثر أثناء نموّهم. وغالبًا ما يتم تصميم هذه العمليات لعلاج الأطفال الذين يعانون من سلس البول أو ليتحكّموا في طريقة إزالة البول من الجسم، لأنّ مثاناتهم لن تكون قادرة على العمل بشكل طبيعي على الأرجح. يحتاج الفتيان الذين يعانون من إنقلاب المثانة الخارجي أيضًا إلى جراحة لإنشاء مجرى البول الذي يصل إلى نهاية القضيب. كما أنّ نتائج هذه العمليات الجراحية لها تأثير كبير على حياة الطفل اليومية وعلى حياة أفراد أسرته.

بماذا يختلف أسلوبكم؟

يركّز فريق طب المسالك البولية في مستشفى نيشن وايد للأطفال بشكل أساسي على نوعية حياة مرضانا. ففي جميع أنحاء العالم، يخضع العديد من الأطفال لعملية جراحية يتم فيها توصيل الزائدة الدودية بالمثانة والبطن. ثم يقوم الطفل بعد ذلك بوضع القسطرة كل بضع ساعات لإزالة البول، بحيث تظل ملابسه الداخلية وملابسه جافة. يعدّ ذلك خيارًا شائعًا ويعمل بشكل جيد، ولكنه يعني أنه يتعيّن على المرضى وضع قسطرة كل بضع ساعات لبقية حياتهم.

لقد قمنا بتطوير إجراءً معدلًا يسمح بتحويل البول إلى المستقيم، حتى يخرج من الجسم بهذه الطريقة. يمكن لهؤلاء الأطفال بعد ذلك استخدام الحمّام ولا يحتاجون إلى القسطرة. فبالنسبة لهؤلاء الأطفال وأسرهم، يمكن لذلك أن يغيّر حياتهم لأنّ روتينهم اليومي “طبيعي” نسبيًا. وحسب تجربتنا، لم تكن نسبة التهابات المسالك البولية والمضاعفات الأخرى التي يمكن أن تشكل خطرًا مع الإجراءات الأخرى كبيرة مع إجرائنا المعدّل. 

يجب أن أقول أيضًا إنّه نظرًا لوجود عدد قليل جدًا من حالات انقلاب المثانة الخارجي، فليس لدينا دليل طويل الأمد يسمح لنا بالقول إنّ هذا النهج هو بالتأكيد أفضل من أي نهج آخر. ومع ذلك، نشعر أنّ لديه مزايا لبعض الأشخاص، والعائلات التي اختارت هذا النهج مسرورة جدًا بالنتيجة.

هذا الإجراء ليس بالضرورة مناسبًا لكل طفل، ولكنه كان خيارًا ناجحًا لمرضانا في السنوات الأخيرة.

كيف استجاب المرضى والأسر؟

غالبًا ما تقوم العائلات التي لديها أطفال يعانون من انقلاب المثانة الخارجي بالكثير من الأبحاث الخاصة بهم، لأنّها تريد أفضل نتيجة ممكنة. فيتواصلون مع عائلات أخرى عبر الإنترنت للتعرّف على تجاربهم. وسيجدون في أغلب الأحيان أنّ الطرق النموذجية لتصحيح إنقلاب المثانة الخارجي هي الخيارات الوحيدة المتاحة لديهم. كما أنّنا نقدّم خيارًا آخر قد يكون مفيدًا للبعض. في تجربتنا الأخيرة، جاءت إلينا عائلة تعيش بعيدًا عن المستشفى طلبًا بهذا الخيار المختلف، لأنّهم كانوا يعرفون كيف يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على طفلهم وحياتهم الخاصة. لم يكن طفلهم يعاني من أي عدوى ويستطيع الذهاب إلى الحمام مثل أي طفل “طبيعي”. لقد كان للخيار الآخر تأثيرًا كبيرًا ومفيدًا لهم.

لماذا يعتبر مستشفى نيشن وايد للأطفال رائدًا في هذا المجال؟ 

أحد أهم الأسباب هو رغبتنا في التعاون – سواء داخل مؤسستنا أو خارجها. فداخل المستشفى، ندرك أنّ الأطفال الذين يعانون من بعض الأشكال الشديدة من إنقلاب المثانة الخارجي سيحتاجون إلى العلاج من جراحين متعدّدين منهم أطباء المسالك البولية وأخصائيي القولون والمستقيم وأطباء النساء. من خلال مركزنا لإعادة بناء القولون والمستقيم والحوض، نجمع هؤلاء الخبراء والعديد من الخبراء الآخرين حتى يتمكّن الأطفال من معالجة مشكلاتهم الطبية بشكل شامل. لقد ساعدنا أيضًا في إنشاء مجموعة من المستشفيات الكبيرة، وهي مجموعة الغرب الأوسط لطب المسالك البولية للأطفال، والتي تسمح لنا بالتعلّم من بعضنا البعض. هذا مفيد بشكل خاص في تطوير الخبرة في الحالات النادرة مثل إنقلاب المثانة الخارجي وفي إجراء الأبحاث حول هذه الحالات. قد لا نرى العديد من حالات إنقلاب المثانة الخارجي بمفردها خلال عام، ولكن معًا، قامت المجموعة بمعالجة نسبة كبيرة من جميع حالات إنقلاب المثانة الخارجي في الولايات المتحدة منذ عام 1980. ونحن نقدّم هذه المعرفة للأطفال والعائلات التي نخدمها. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى