كورونا

مكافحة العدوى في أقسام كورونا

إجراءات إحترازية لحماية الأطقم الطبية 

مكافحة العدوى في أقسام كورونا 

يعتبر الطاقم الطبي العامل في الأقسام المخصّصة لفيروس كورونا المستجد الأكثر عرضة للعدوى لاسيما بعدما كثرت الإصابات بين صفوف الأطباء والممرضين وغيرهم من الفرق العاملة في تلك الأقسام. إنهم أشبه بالجنود في معركة ولكن في الرداء الأبيض لمحاربة هذا الفيروس الفتّاك وسريع الإنتشار.

هناك برامج لمكافحة العدوى وبروتوكولات معمول بها عالمياً تقضي بتطبيق إجراءات إحترازية للحد من إنتشار العدوى ضمن أروقة المستشفيات وقد ازداد التركيز عليها في الآونة الأخيرة في أقسام الكورونا لا سيما وأن عدوى الجهاز التنفسي تأتي في الترتيب الثاني ضمن العدوى بالمستشفيات، والترتيب رقم واحد في العدوى ضمن غرف الرعاية المركزة. للوقاية من العدوى يجب اتباع إجراءات الحماية والإحتياطات القياسية، خاصةً غسيل الأيدي وإرتداء الأقنعة والقفازات المعقمة، وهناك إجراءات تخص بيئة المستشفى، تتضمن تنظيف الأجهزة الطبية مثل المناظير وأجهزة التنفس وتطهيرها وتعقيمها، وصيانة المنشآت، ومراقبة جودة الهواء والماء والأسطح ومفروشات الأسرَّة والطعام، وإدارة المخلفات ونفايات المستشفيات بطريقة آمنة، والحد من تلوُّث الماء والغذاء والهواء والأسطح ونفايات المستشفيات. كما ينبغي تعقيم بيئة المستشفى سواء الغرف أو الأروقة لمنع إنتقال الفيروسات، وهنا يجب التأكيد على ضرورة تعقيم مسكات الأبواب وكبسات المصاعد وأسطح المكاتب لأنها البيئة الأمثل لنقل العدوى. 

غسل اليدين أولى الخطوات

تركز برامج مكافحة العدوى بالدرجة الأولى على اليدين كونهما المصدر الأول لنقل العدوى والجراثيم، ما يستوجب غسلهما بالطريقة المثلى الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية.

تنظيف اليدين وتعقيمهما وتطهيرهما قبل وبعد التعامل مع المريض وخاصة عند أخذ العينات منه هو الإجراء الأول لكسر آلية إنتشار العدوى وهو ضرورة قصوى على كل من يعمل في المنشأة الصحية أن يتبعه، حيث تبيّن أن الإلتزام بغسل اليدين يسهم في تقليل حالات العدوى في المستشفيات بنسبة تصل إلى حوالى 50 بالمائة.

أهمية نظافة اليدين كانت سبباً لحث منظمة الصحة العالمية على إعلان اليوم العالمي لغسل اليدين لما لذلك من دور في تجنب إنتقال العدوى. فنظافة اليدين تعتبر من أهم الإجراءات التي تمنع إنتشار العدوى داخل المستشفيات، وهي مصطلح عام يشتمل على غسل اليدين بالماء والصابون وتطهيرهما بالمواد المطهرة بالتدليك بالكحول وتطهيرهما إستعداداً للإجراءات الجراحية. الفرق الطبية ومقدمي الرعاية الصحية يتبعون تقنية الخطوات السبع لغسل اليدين والتي تهدف إلى عدم إهمال أي منطقة خلال غسل اليدين للتأكد من أنه تم تنظيفها وتعقيمها بشكل كامل.

لكن غسل اليدين في المستشفيات يجب أن يتم بطريقة وتقنية محددة تضمن التخلص من الجراثيم، وتتمثل تلك التقنية على النحو التالي:

  • فرك راحة اليدين مع بعضهما.
  • فرك قفا كل من اليدين.
  • وضع الأصابع مقابل بعضهما وفرك اليدين مع بعضهما.
  • شبك الأصابع وفرك قفا الأصابع في كلتا اليدين.
  • فرك الإبهام بطريقة دائرية وصولاً للمنطقة الواصلة بين السبابة والإبهام في كلتا اليدين.
  • فرك رؤوس الأصابع على راحة اليد وذلك لكلتا اليدين.
  • فرك كلا المعصمين بطريقة دائرية.

كما ينبغي غسل اليدين في الحالات التالية:

  • قبل أي تعامل مع المريض وبعد الإنتهاء.
  • بعد القيام بالتدخلات العميقة.
  • بعد العناية بالمريض وقبل الإنتقال إلى المريض الآخر. 
  • بعد الإجراءات التي تتزايد فيها إحتمالات تلوث اليدين بالميكروبات مثل التعامل مع الأغشية المخاطية والدم وسوائل الجسم والإفرازات. 
  • بعد لمس الأجسام الصلبة المحتمل تلوثها بالكائنات الدقيقة التي تسهم بقدر كبير في الإصابة بالأمراض.
  • بعد إستعمال الحمام أو المرحاض.
  • بعد خلع القفازات وقبل مغادرة مكان العمل.
  • قبل تقديم الطعام أو الشراب.

النفايات الطبية

أفرزت جائحة كورونا أطنان هائلة من النفايات الطبية التي تُصنّف عالية الخطورة وينبغي التخلص منها بطريقة تضمن عدم تسرب أي من السوائل بشكل يهدد صحة العاملين من التقاط العدوى. لكن المستشفيات تلقّفت هذا الأمر وطبقت أعلى معايير السلامة لجهة التخلص من النفايات الطبية الصادرة من تلك الأقسام، نظراً لاتباعها الإرشادات والبروتوكولات العالمية المخصصة لمكافحة العدوى والتي تؤكد على ضرورة تعزيز ممارسات الوقاية  داخل مرافق الرعاية الصحية من العدوى ومكافحتها في العيادات والمستشفيات، خاصة في أقسام الطوارئ. تُخصص الأكياس السوداء داخل المنشآت الصحية للتخلص من النفايات الطبية غير الخطرة والقابلة للتدوير، أما الأكياس الحمراء فتُستخدم في المخلفات الخطرة، فهناك نفايات تخرج على نحوٍ يومي من مستشفيات العزل الصحي هي عبارة عن آلاف من القفازات والكمامات والسترات الواقية والسرنجات الطبية المستخدمة. 

كما يتم تنظيف الأسطح والشبابيك بمادة الكلور المخفف، وتعقيم مواضع النفايات الملقاة على الأرض، تجمع بعدها الأكياس التي تحوي النفايات الطبية. تشمل النفايات الطبية المواد الناقلة للعدوى كالأجسام الحادة مثل المحاقن والإبر والمشارط والشفرات، والمواد الكيميائية التي تُستعمل في التركيبات المختبرية، والمطهرات، والزئبق الموجود في مقاييس الحرارة والبطاريات، وكذلك المستحضرات الدوائية مثل العقاقير واللقاحات المستعملة ومنتهية الصلاحية. فالنفايات والمخلفات الطبية توفر بيئة خصبة لنمو أشد الميكروبات والفيروسات والفطريات شراسةً التي يمكن أن تنتقل إلى العاملين من خلال الاستنشاق واللمس وطرق التعرُّض الأخرى. وقد ازداد استهلاك هذه المواد بشكل كبير في أقسام كورونا، فحذرت منظمة الصحة العالمية من المخاطر الناجمة عن سوء التخلص منها او من مخاطر استخدام الأدوات بشكل متكرر، لا سيما من خلال الاحتكاك مع المرضى والعمل في بيئات ناقلة للعدوى.  لذلك، من الضروري التخلص من النفايات الطبية الملوثة بـ COVID-19 بشكل آمن لكي لا تشكل تهديداً لمن يتعامل معها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى