أمراض وعلاجات

إختبار F.A.S.T 

إختبار F.A.S.T 

القاعدة الذهبية لإنقاذ مرضى السكتة الدماغية

تصيب السكتة الدماغية الملايين في شتى انحاء العالم وفي كثير من الأحيان يصعب التعرف على أعراضها فتحدث فجأة، وكلما حصل المريض على التدخل الطبي المناسب سريعاً كلما تمت السيطرة على الحالة. كل دقيقة أو كل ثانية تؤثر في الحد من تلف المخ أو الإعاقة أو حتى الموت.

مشكلة السكتة الدماغية تكمن في أن أعراضها تحدث بسرعة وتبدأ ببضع دقائق وقد تطول الفترة الى ساعات معدودة فقط وتختلف تبعاً للجزء الذي يتأثر به الدماغ.

 يُجمع الأطباء على وجود مجموعة من العلامات التحذيرية التي تسبق حدوث السكتة، تشمل خدر في الوجه أو الذراع والسّاق على جانب واحد من الجسم، صعوبة في الكلام، ضعف في الرؤية، دوخة غير مبررة مع صداع، وسقوط مفاجئ. 

المعالجة الطبية السريعة خلال الساعات الثلاث الأولى من حدوث السكتة الدماغية ضرورية لتعافي المصاب، والشفاء منها يعتمد على حجم منطقة الدماغ التي تأثرت وعلى موقع هذه الجلطة من الدماغ، كما يعتمد على عمر المريض وصحته من ناحية وجود أمراض أخرى.

من أجل معرفة الإصابة بالجلطة الدماغية أم لا، يمكن استخدام إختبار F.A.S.T. وهو اختصار لـ:

  • الوجه  Face
  • الذراع Arm
  • النطق  Speech
  • الوقت Time

فصعوبة النطق والشعور بشلل أو تنميل في جانب واحد من الجسم أو تشويش الرؤية بشكل مفاجئ أو الإحساس بصداع مصحوب بتشنجات في الرقبة، كلها أعراض قد تشير إلى الإصابة بالسكتة الدماغية. هذه الأعراض يمكن للشخص العادي اكتشافها من خلال اختبار .F.A.S.T.

ولكن، كيف يمكن القيام به؟ وما هي الأمور التي يكشفها؟

الوجه (Face)

يُطلب من الشخص أن يبتسم فإذا تبيّن أن علامات الوجه غير متماثلة فهذه دلالة على وجود شلل من جانب واحد من الوجه وبالتالي هي بداية حدوث السكتة الدماغية.

الذراع (Arm)

 يُطلب من المُصاب أن يمد ذراعيه إلى الأمام في وضع أفقي، بحيث تتجه اليدان لأعلى. في حال عدم قدرته على إبقاء الذراعين في الوضع الأفقي، ويكون الوضع غير متماثل، فعندئذ يعاني الشخص من أعراض الشلل النصفي.

النطق (Speech)

 عند تكرار الجملة ذاتها مرات عدة وفي حال عدم قدرة المريض على الإجابة على بعض الأسئلة البسيطة بشكل مرن، فإن ذلك يدل على إصابته بالسكتة الدماغية.

الوقت (Time)

 في حال وجود المؤشرات المذكورة أعلاه فإن الوقت أساسي في حياة المريض؛ يجب التوجه فوراً الى أقرب مركز صحي أو مستشفى للحصول على التدخل الطبي اللازم.

تلك العلامات التحذيرية تستدعي ضرورة التوجه الفوري الى المستشفى لأنها تدل على بداية حدوث السكتة الدماغية، وكلما وصل المريض في وقت مبكر كلما تمكن الأطباء من إنقاذ المريض والحد من الضرر الذي سيحدث في الدماغ. 

يمكن إستخدام إختبار F.A.S.T.  لإكتشاف علامات التحذير من السكتة الدماغية وطلب المساعدة بأسرع وقت ممكن. فمن خلال التنبّه لعلامات الوجه وضعف الذراع  وعدم القدرة على الكلام ليتم نقل المريض إلى المستشفى أو إلى أي مركز صحي.

ما ان يشعر المريض بالعلامات التحذيرية المذكورة، ينبغي عليه التوجه فوراً الى اقرب مستشفى لأنه كلما بدأت المعالجة مبكرا كلما قلّ الضرر في الدماغ؛ عند وصوله مبكراً يمكن للطبيب ان يعطيه الاوكسجين اللازم ومن الشائع إعطاء الأسبرين لتقليل خطر الوفاة أو الإصابة بالجلطة الثانية.

مشكلة السكتة الدماغية تكمن في المضاعفات التي تسبّبها من إعاقة مؤقتة أو ربما دائمة في حال كانت الإصابة شديدة وذلك اعتماداً على الفترة التي لم يصل فيها الدم إلى المخ، وكذلك على المكان الذي تأثر بهذا النقص.

 ومن المضاعفات التي قد تحدث الشلل أو عدم قدرة العضلات على الحركة على أحد جانبي الجسم، كما قد يفقد السيطرة على بعض العضلات مثل العضلات الموجودة على جانب من الوجه أو عضلات أحد الذراعين. قد يعاني المريض كذلك من صعوبة في الكلام أو البلع في حال كان تأثير السكتة الدماغية على العضلات الموجودة في الفم أو الحلق، وبالتالي يجعل من الصعب التحدث بصورة واضحة (التلعثم)، وكذلك القيام بالبلع وتناول الطعام. 

فقدان الذاكرة وصعوبات التفكير تدخل ضمن اطار المضاعفات التي يعاني منها البعض من المصابين بالسكتة الدماغية، وربما يعاني البعض من صعوبة التفكير، أو اتخاذ القرارات، أو فهم الأمور.

ما بعد الوصول إلى المستشفى

وصول المريض الى المستشفى في هذه الحالة يستدعي التدخل الطبي الفوري للحد من الضرر الذي سيصيب الدماغ قدر الإمكان، فيتم علاج الطوارئ بواسطة الأدوية الوريدية في غضون الساعات الأولى منذ لحظة ظهور الأعراض الأولى. 

يجب بدء العلاج بأدوية لإذابة الجلطات خلال 3 ساعات، وقد يوصي الطبيب في بعض الحالات بإجراء عملية جراحية لفتح الشريان المسدود، جزئياً أو كلياً ويمكن أن تشمل عملية فتح الشريان أو تثبيت دعامة شبكية مرنة داخل التضيق الحاصل.

أحياناً يعالج الأطباء السكتات الدماغية الإقفارية بإجراءات يجب إتمامها في أسرع وقت إستناداً إلى مواصفات الجلطة الدموية، فيتم مثلاً توجيه الأدوية للدماغ مباشرةً عبر إجراء القسطرة لأحد الشرايين في الفخذ ونشرها إلى الدماغ، وقد يستخدم الأطباء القسطرة لمناورة جهاز صغير في الدماغ لفصل الجلطة أو انتزاعها وإزالتها. 

كما يمكن أن يقوم الطبيب ببعض الإجراءات لتقليل خطر الإصابة بسكتة دماغية أخرى أو نوبة إقفارية عابرة، بحيث يمكن أن يقوم بإجراء طبي لفتح شريان ضيّق بفعل الترسبات الدهنية.

أما في علاج الجلطة الدماغية النزفية، يركز علاج الطوارئ لهذه الحالة على السيطرة على النزيف وتقليل الضغط على الدماغ. 

يمكن أن يلجأ الطبيب إلى الجراحة للمساعدة في تقليل خطر الإصابة في المستقبل، وهي مفيدة للغاية في معالجة السكتة الحالية ومنع حدوث أي سكتات دماغية مقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى