جديد UCLA Health… استخدام التقنيات الرائدة في إجراءات طب القلب التداخلي
جديد UCLA Health… استخدام التقنيات الرائدة في إجراءات طب القلب التداخلي

لقد أحدثَ تطوير مستشفى جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس UCLA Health لأجهزة طبية مبتكرة وفريدة من نوعها وإدخالها إلى الاستخدام السريري، تحولاً جذريًا في حياة مرضى القلب.
وفي هذا السياق، تقول الدكتورة مارسيلّا كالفون بريس، اختصاصية أمراض القلب التداخلية/البنيوية وأستاذة مشاركة سريريًا في طب القلب: “شهد العام الماضي طفرة كبيرة في موافقات إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) على أجهزة مبتكرة جديدة. وقد شاركت جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس UCLA في جميع المراحل، من التجارب السريرية إلى التطبيق في الممارسة الطبية”.
ومعلوم أنّ جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس UCLA تحتل موقعًا فريدًا على الصعيد الصحّي.
فأولاً إنّ برنامج Biodesign التابع لها، يوجّه المتدربين لتطوير حلول وأجهزة مبتكرة لسد الاحتياجات الطبية غير الملبّاة. وثانيًا، تتصدر UCLA التجارب السريرية، ما يسهم في تسريع إنتقال الأجهزة الآمنة والمثبتة الفعّالية عبر مسار الموافقة لدى إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وفي الوقت نفسه تتيح UCLA Health لمرضاها وصولاً مبكرًا إلى هذه التقنيات. وأخيرًا، وبصفتها مركزًا تخصّصيًا يتمتع بخبرات متعدّدة التخصّصات على نطاق واسع، تعمل UCLA Health على نشر هذه الأجهزة بأمان وكفاءة داخل المجتمع، لضمان حصول المرضى على أحدث التقنيات فور توفرها.
موافقات حديثة على الأجهزة
مؤخرًا، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على تقنية الإصلاح عبر القسطرة من حافة إلى حافة (TEER) لعلاج القلس الشديد (أي تسرّب الدم إلى الخلف بسبب عدم انغلاق الصمّام جيداً) والمصحوب بأعراض في الصمّام ثلاثي الشرفات. كما أدّت نتائج دراسة TRISCEND II إلى الموافقة على نظام استبدال الصمّام ثلاثي الشرفات EVOQUE عبر القسطرة، ليكون أول نظام يحصل على موافقة في الولايات المتحدة لعلاج المرضى المصابين بقلس شديد عرضي في الصمام ثلاثي الشرفات. وأظهرت الدراسة أن الجهاز يقلّل تسرّب الدم إلى الخلف بشكل ملحوظ ويحسّن جودة حياة المرضى. وقد تم تسريع الموافقة على هذه الأجهزة نظرًا لتلبيتها احتياجات سريرية غير ملبّاة في علاجات الصمّام ثلاثي الشرفات عبر القسطرة.
وتوضح الدكتورة كالفون بريس: “يُعد الصمّام ثلاثي الشرفات من أكثر الصمامات تحديًا في العلاج”. إذ يعاني العديد من المرضى من تأخر التشخيص بسبب أعراض غير واضحة، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات داخل المستشفى.
كما أظهرت الأدلة فوائد طويلة الأمد لاستخدام تقنية الإصلاح عبر القسطرة من حافة إلى حافة في الصمّام التاجي (TEER)، المستخدم لعلاج القلس التاجي العرضي لدى المرضى المعرّضين لمخاطر جراحية مرتفعة.
يُعد استخدام تقنية الإصلاح عبر القسطرة من حافة إلى حافة في الصمّام التاجي إجراءً يتم عبر الجلد لعلاج تسرّب الدم؛ حيث يجري إدخال قسطرة مخصّصة عبر أحد الأوعية الدموية، يعمل بواسطتها جهاز مختص على تقريب وريقات الصمّام من بعضها لتحسين انغلاقها وتقليل ارتجاع الدم. ويساهم ذلك في تخفيف الأعراض وتجنيب القلب الكثير من العبء الناتج عن التسرّب.
ويُشكّل نظام Tendyne لاستبدال الصمّام التاجي عبر القسطرة طفرة أخرى لمرضى أعراض الصمّام التاجي الشديدة، إذ يتيح استبدال الصمّام المتضرر من دون الحاجة إلى جراحة قلب مفتوح.
توسيع آفاق المعرفة
تقول الدكتورة كالفون بريس: “لقد علّمتنا الأجهزة الكثير. أصبحنا اليوم نفهم أمراض الصمّام التاجي وثلاثي الشرفات بشكل أعمق بكثير مما كنا عليه قبل خمس سنوات. بل بدأنا بإعادة تصنيف بعض الحالات المرضية”. فقد أعاد الخبراء تعريف درجات تسرّب الدم إلى الخلف بسبب عدم الإنغلاق التام في الصمّام ثلاثي الشرفات، “لأننا أدركنا أن كل صمّام يختلف عن الآخر، وأن تركيبه أكثر تعقيدًا مما كنا نعتقد”. ويظهر من خلال تقنيات التصوير المتقدمة المستخدمة في تخطيط الأجهزة أن معظم المرضى لديهم أربع أو خمس وريقات في الصمّام ثلاثي الشرفات. كما لم يعد يُستخدم مصطلح “شديد” فقط لوصف القلس، بل أضيفت تصنيفات أخرى حديثة مثل “هائل” و”جارِف”. وقد تطوّر فهم الأطباء لأمراض الصمّامات “من خلال منظور الأجهزة”.
مساعدة المرضى مرتفعي الخطورة
تعالج UCLA Health بانتظام مرضى مرتفعي الخطورة مصابين بأمراض القلب البنيوية، ومن أبرز الأمثلة برنامج أمراض القلب الخلقية لدى البالغين. وتوضح الدكتورة كالفون بريس: “خضع العديد من هؤلاء المرضى لعمليات جراحية متعددة منذ الطفولة، علمًا بأنّ قلوبهم تتميّز بخصائص فريدة”.
وقد تعاون الفريق مع برنامج أمراض القلب الخلقية لدى البالغين بقيادة الدكتور جميل أبو الحسن لتطبيق تقنيات حديثة عبر القسطرة لم تُدرس سابقًا في هذه الفئة، نظرًا لندرة الحالات وتعقيدها. ويعمل خبراء UCLA Health حاليًا على إنشاء سجل لمرضى أمراض القلب الخلقية المعقدة الذين خضعوا لإجراءات إصلاح متقدمة عبر القسطرة.
وتضيف بريس: “نحن فخورون بقدرتنا على تطبيق هذه التقنيات لدى فئات من المرضى لم يكن بإمكانها الوصول إلى هذه الأجهزة سابقًا، وكانت خياراتها العلاجية محدودة للغاية”.
تُعد UCLA Health مركزًا متميزًا في زراعة الأعضاء وعلاج الصدمة القلبية. وبفضل توفّر بعض أفضل الأجهزة الطبية عالميًا، تعمل المؤسسة على توسيع استخداماتها في حالات فريدة ومع مرضى لا يملكون خيارات أخرى.
وتؤكد الدكتورة كالفون بريس: “من المهم أن نثقف مجتمعنا ومقدمي الرعاية المحوِّلين حول فوائد هذه الأجهزة، وأهمية التشخيص المبكر والتدبير العلاجي، والعمل ضمن فريق متعدد التخصصات”. وتختم: “في UCLA، لدينا فرق متميزة في علاج فشل القلب، وزراعة الأعضاء، وجراحة القلب، والتخدير، وتصوير القلب، وطب القلب التداخلي/البنيوي، واضطرابات النظم القلبية، تعمل جميعها بتناغم تام. فالأمر يتطلب جهد فريق متكامل، وهذا هو مفتاح نجاح البرنامج”.



