مستشفيات

المستشفى الفندقي الحديث HOSPOTEL

المستشفى الفندقي الحديث HOSPOTEL –

عناية طبّية على طبق الخدمة الراقية

بدأ المستشفى الفندقي يقود مستقبل الإستشفاء في العالم. فمن يتابع تفاصيل مثل هذه التطورات في مجال تغيير مفهوم الإستشفاء عمومًا، يكتشف بعمق كم هي مهمّة وواعدة على صعيد تغيير مفهوم الخدمة الإستشفائية في المستقبل. ويتوقّع المرضى أن يُعاملوا كضيوف بما يتبع كل ذلك من سلوكيات. وقد مثّل هذا تحولاً جوهرياً في المبادئ العامة لمفهوم الإستشفاء. ومن الملاحَظ أن المستشفيات التي عالجت توقعات المرضى بتركيز ثابت على عوامل الرعاية والراحة والرفاهية، حققت نتائج أفضل من جميع النواحي. رضا أكبر في خدمات الطعام والشراب، وراحة أكبر مع دعم فني شامل وسلس من خلال التطبيقات والمنصات المتصلة خلال فترة الإقامة قبل وبعد المستشفى.

يقول أطباء من ذوي التجربة الكبيرة وأصحاب مستشفيات عريقة إنه من واقع خبرتهم الطويلة في قطاع الرعاية الصحية، يؤمنون إيمانًا راسخًا بأن المستشفيات باتت تحتاج إلى تقديم خدمات تتجاوز مجرد الخدمات الطبية لتحسين النتائج ورضا المرضى. لذا، تأتي المستشفيات الفندقية التي تتبع نهجًا شاملاً لرفاهية المرضى، مع الدمج الأمثل لخدمات الضيافة والصحة. ومن المرجح أن تُقدم المستشفيات المستقبلية، أو المستشفيات الفندقية، خدمات متعددة القطاعات، مستعينةً بالفنادق والمنتجعات الصحية، مما سيؤثر بشكل كبير على رحلة المريض ويساعد على الشفاء.

التكامل بين الصحة والضيافة

التكامل التام بين العافية والضيافة مفهومٌ أساسيٌّ للمستشفيات الفندقية. بهذا المعنى ستتطور المستشفيات الفندقية لتصبح مرافق فريدة من نوعها تُقدّم علاجاتٍ متطورة وخدماتٍ صحيةً رفيعة المستوى، مما يُتيح للمرضى خوض تجربةٍ مميزة، حيث يصبح الإستشفاء رحلة ضيافة لا مسيرة ألم. ومن الميزات الرئيسية لهذا المفهوم الجديد أنه يجنّب المريض الشعور بالخوف، بل على العكس يرفع مستوى الرضى والأمل بغدٍ أفضل.

أول ما يُركّز عليه المستشفى الفندقي أو الـ “هوسبوتيل”، هو خلق أجواءٍ مريحةٍ وخاليةٍ من التوتر. لا غرف علاجٍ مُخيفة، أو غرف استشارة، أو مختبرات فحوصات. وكذلك التواصل اللفظي والإيماءات ولغة الجسد لجميع الموظفين، بمن فيهم الأطباء والممرضون والمرافقون وموظفو الاستقبال، سيُولّد لديهم شعورًا بالطمأنينة لا الخوف.

قبل دخوله المستشفى، يخضع المريض لاختبارات وتقييمات تشخيصية مرهقة. لكن سيجد أن غرف المرضى توفِّر له معلومات قيّمة حول حالته الصحية، ودخوله المرتقب، وإجراءات العلاج، والأطباء المعالجين، وغيرها من الترتيبات المصممة خصيصًا لتلبية احتياجاته الخاصة. الهدف هو تقليل القلق ووضع توقعات واقعية لدى المرضى.

تصميم العافية وهندسة الراحة

سيشكل الشعور بالانتعاش والدفء والراحة، مع ميزات جمالية مُحِبّة للبيئة، جوهر تصميم غرف المرضى. قد يشمل ذلك مسبحًا، أو مسارًا للمشي، أو مركزًا للصلاة والتأمل، أو حديقة علاجية، أو مساحات خضراء مفتوحة للاسترخاء، أو مركزًا للياقة البدنية، أو حتى منتجعًا صحيًا صغيرًا. ستتميز المطاعم وأماكن الانتظار والردهات بتصاميم فريدة مع ميزات مريحة إضافية بدلاً من الأماكن المزدحمة المعتادة.

بنتيجة الكثير من الدراسات والتجارب، تم التثبُّت من قدرة تحسين الخدمة الرائعة داخل الغرف على جعل المريض يشعر وكأنه في منزله، والتخفيف من قلقه. قد يشمل ذلك نظام معلومات وترفيه بجانب المريض، وسهولة الوصول إلى شبكة واي فاي، واتصالات الكابل، والموسيقى، وصولاً إلى مواقف سيارات مريحة.

وبات مفهوم الخدمة الإستشفائية الراقية يشمل أفراد الأسرة وليس فقط المريض. فليس المرضى وحدهم هم من يجب أن يشعروا بالهدوء والاسترخاء، بل أفراد الأسرة المرافقون لهم أيضًا. قد لا يكونوا عملاء مباشرين، ولكن يمكنهم لعب دور كبير في اتخاذ قرارات الرعاية الصحية، وخاصةً في اختيار المستشفى.

فهذه المستشفيات الفندقية الحديثة باتت تضم مثلاً مكتبات، ومساحات ترفيهية، ومساحات للأطفال، وسريرًا إضافيًا للضيوف، ومرافق معلومات وترفيه لجعل الزوار المرافقين يشعرون بالراحة أثناء زياراتهم أو إقامتهم في المستشفى.

العناية التي تصنع الفرق

أثبتت برامج دمج العناية النفسية والجسدية الموجهة في العلاجات الطبية توفير الدعم النفسي والعاطفي المطلوب للمرضى. ويمكن أن تكون المستشفيات الفندقية نموذجًا يُحتذى به في هذا المجال. فهي أثبتت أنها قادرة على تنظيم أنشطة داخلية وخارجية مُلهمة للعقل والجسم، أو علاجات بديلة تحت إشراف متخصص، لتسهيل الشفاء والتعافي. لا يجب أن يكون طعام المستشفى باهتًا أو بلا طعم، كونه مُخصص للمرضى. بل على العكس، تُقدم لهم المستشفيات الفندقية طعامًا مُرضيًا من خلال خطط طعام مُخصصة من إعداد طهاة مُعتمدين. تُعطي أماكن تناول الطعام شعورًا أشبه بمطعم فندق، وليس بكافتيريا مستشفى تقليدي.

من جهة أخرى، يُساهم التواصل الإنساني والتعاطفي في تعزيز الصحة النفسية للمريض. يبدأ ذلك من موظفي الاستقبال، والأطباء المُعالجين، وصولًا إلى جميع الموظفين الذين يتفاعلون مع المرضى بشكل مباشر أو غير مباشر. عندما ينتظر المرضى بفارغ الصبر، يعدّون الدقائق بقلق، فإن التواصل الدافئ والمريح يُحدث فرقًا كبيرًا. وبناء على هذا الفرق يعطي المرضى تقييمات أعلى بعد لمس الفارق أثناء التواصل اللائق معهم والتعاطف حتى مع أفراد الأسرة المرافقين.

ثبات المبدأ وتطوّر الخدمات

يهدف المستشفى الفندقي إلى تمويل وتطوير وتشغيل بيئات رعاية فندقية فريدة من نوعها في مستشفيات الخليج والمملكة المتحدة وأوروبا، حيث بات هذا المفهوم أكثر تفوقًا من العديدي من مناطق العالم.

كما يهدف هذا المفهوم إلى تحسين كفاءة مستشفيات الحالات الحادة من خلال توفير سكن آمن ومناسب للمرضى الذين يتم إدخالهم مبكرًا، والمرضى المؤهلين للتسريح الطبي، لكن لا يستطيعون العودة إلى منازلهم لأسباب اجتماعية في الغالب، والزوار وأفراد العائلة والأصدقاء المرافقين للمرضى. كما سيُمكّن هذا المفهوم من زيادة عدد حالات جراحات اليوم الواحد.

مع ثبات المبدأ وهو سلامة المريض ورضاه، تغيّرت الكثير من طرق العمل وأنواع الخدمات. ومع المستشفى الفندقي استطاع هذا المفهوم إثبات ريادته. وأمّن للمرضى مع الصحّة راحة جسدية ونفسية راقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى