مقالات طبية

المستشفى الأهلي يعالج مريضاً بعمر 52 عامًا من “حمى البحر المتوسط”

المستشفى الأهلي يعالج مريضاً بعمر 52 عامًا من “حمى البحر المتوسط”

د. حسان الصواف، استشاري الأمراض الصدرية والتنفسية في المستشفى الأهلي – قطر


راجع المستشفى الأهلي مريض في العقد الخامس من العمر، كان يشتكي من ارتفاع في الحرارة، وألم في الصدر، وتعرق شديد، وإعياء، وضيق في التنفس. بدأت الأعراض منذ عدة أسابيع وراجع خلالها عدداً من المراكز الطبية في بلده وأماكن أخرى، ولكنه لم يشعر بالتحسن بل ازدادت حالته سوءاً.

بعد إجراء الفحوصات اللازمة، تبيّن وجود قصور تنفسي مع قصور قلبي شديدين، ناجمان عن تجمع كبير للسوائل في غشاء الجنب المحيط بالرئة اليسرى، وكذلك بغشاء التامور حول القلب، ما تسبب بضغط حاد على الرئة والقلب. . هذه الحالة الحادّة كادت تودي بحياة المريض.

وبإجراء بعض الفحوص المساعدة، تبيّن إصابته بمرض حمى البحر المتوسط، حيث أظهر التشخيص السريري والأشعة بأن هناك التهاباً في الرئة اليسرى، مع وجود انصباب سائل غزير بالرئة اليسرى.
أوضح الدكتور حسان الصواف، استشاري الأمراض الصدرية والتنفسية، أن حمى البحر المتوسط تعتبر من الأمراض النادرة جداً، وسميت بذلك نسبة إلى الأشخاص الذين يعيشون في منطقة البحر المتوسط، كما في حالة هذا المريض. فتم إدخال المريض إلى قسم العناية المركزة لإجراء عمل جراحي بوضع أنبوب صدري لتفريغ الجنب الأيسر، وأيضا بالتعاون مع الدكتور جمال بن دعاس استشاري أمراض القلب من مركز الأهلي للقلب. وتم وضع أنبوب لسحب جميع السوائل من غشاء التامور.

بدأت حالة المريض بالتعافي التدريجي والتحسن، كما عادت وظائف القلب إلى طبيعتها.

وذكر الدكتور الصواف أنه ليس هناك من أسباب واضحة للإصابة بهذا المرض، مبيناً أنه في حال عدم وضع التشخيص المناسب والعلاج المناسب في الوقت المناسب لمرضى حُمَّى البحر الأبيض المتوسِّط، قد يتسبب ذلك بحدوث قصور قلبي وتنفسي، وقد ينتهي أحياناً بالداء النشواني، وهو عبارة عن ترسّب بروتين ذي شكل غير اعتيادي يُسمَّى البروتين النشوانيّ في الكلى، وفي العديد من الأعضاء والنُّسُج، ما يتسبب بالتأثير على وظيفة هذه الأجهزة الحيوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى