أداة ذكاء إصطناعي تُسهم في تحسين اكتشاف الداء النشواني القلبي
أداة ذكاء إصطناعي تُسهم في تحسين اكتشاف الداء النشواني القلبي
مستشفى جامعة شيكاغو

في دراسة جديدة نُشرت في European Heart Journal، أفاد باحثون عن نجاح عملية تطوير نموذج طبي قائم على الذكاء الاصطناعي (AI) والتحقق من صحته. يقوم النموذج المطوَّر بالكشف عن الداء النشواني القلبي، وهو نوع متقدّم وغير قابل للشفاء من أمراض القلب. وأظهرت النتائج أن أداة الذكاء الاصطناعي تتمتع بدقة عالية، متفوّقةً على الطرق الحالية، ما قد يتيح تشخيصاً أبكر وأكثر دقة، وبالتالي تمكين المرضى من الحصول على العلاج المناسب في وقت أسرع.
ما هو الداء النشواني القلبي؟
الداء النشواني القلبي هو حالة مرضية يتراكم فيها بروتين غير طبيعي داخل عضلة القلب، ما يجعلها أكثر صلابة ويضعف قدرتها على ضخ الدم. ومؤخراً أصبحت متاحة لهذه الحالة علاجات دوائية عديدة تُطيل العمر، إلا أن غياب التشخيص المبكر يحرم الأطباء من فرص إطالة بقاء المرضى على قيد الحياة وتحسين جودة حياتهم.
وأوضح المؤلف المشارك الرئيسي في الدراسة الدكتور جيرمي سليفنيك، اختصاصي أمراض القلب في مستشفى جامعة شيكاغو، قائلاً: “للأسف، قد يكون تشخيص الداء النشواني القلبي صعباً، إذ غالباً ما يصعب تمييزه عن مشكلات أخرى في القلب من دون إجراء عدد كبير ومُرهق من الفحوصات”.
تطوير الذكاء الاصطناعي لأمراض القلب
طوّر باحثون في مايو كلينك وشركة ألتروميكس، المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي لتصوير القلب بالموجات فوق الصوتية، نموذجًا للذكاء الاصطناعي. وقد درّبوا شبكة عصبية للكشف عن داء النشواني القلبي باستخدام صور الموجات فوق الصوتية الروتينية للقلب، والمعروفة بتصوير القلب بالموجات فوق الصوتية.
يستطيع نموذج الذكاء الاصطناعي المطَوَّر تحليل فيديو واحد لتصوير القلب بالموجات فوق الصوتية من منظور الحجرات الأربع الأعلى، للكشف السريع عن داء النشواني القلبي وتمييزه عن أمراض القلب الأخرى المشابهة.
انضمّ مستشفى جامعة شيكاغو إلى 17 مستشفى حول العالم للتحقق من نتائج الخوارزمية واختبارها على مجموعة كبيرة ومتعددة الأعراق من المرضى. وتبيّن أن أداة الذكاء الاصطناعي حققت دقة بلغت 85% في التعرّف الصحيح على المرضى المصابين بالداء النشواني القلبي، و93% في استبعاد المرض بدقة لدى غير المصابين. وقد ظل هذا الأداء ثابتاً عبر أنواع متعددة من الداء النشواني القلبي وفي مجموعات سكانية متنوعة.
وفي تحليلهم، قارن سليفنيك وزملاؤه نموذج الذكاء الإصطناعي بأساليب التقييم السريرية التقليدية الشائعة لاكتشاف الداء النشواني القلبي. وأظهرت النتائج تفوّق النموذج بشكل ملحوظ على هذه الأساليب، ما يُسهّل على الأطباء تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى فحوصات تصوير متقدمة أو تقييمات إضافية.
وقال سليفنيك: “كان من المثير تأكيد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يزوّد الأطباء بمعلومات موثوقة تعزّز عملية اتخاذ القرار المبنية على خبرتهم. وبما أن العلاجات الجديدة للداء النشواني القلبي تكون أكثر فعالية في المراحل المبكرة من المرض، فمن الضروري تسخير كل أداة متاحة لدينا لتشخيصه في أسرع وقت ممكن”.
إدخال الذكاء الاصطناعي إلى الممارسة السريرية
حصل نموذج الذكاء الإصطناعي على موافقة FDA، ويجري تطبيقه بالفعل في عدة مستشفيات في أنحاء البلاد، ويأمل الباحثون أن يصبح استخدامه واسع الانتشار ضمن الرعاية القلبية الروتينية.
وأضاف سليفنيك: “يوفّر هذا النموذج حلاً عملياً. فبما أنه يحلّل تلقائياً منظوراً شائعاً في تخطيط صدى القلب، يمكن دمجه بسهولة في الممارسة السريرية اليومية من دون تعقيد أو التضحية بدقة التشخيص”.
الدراسة نُشرت في European Heart Journal في يوليو 2025، تحت عنوان: “إكتشاف الداء النشواني القلبي من مقطع فيديو واحد لتخطيط صدى القلب: أداة فحص جديدة قائمة على الذكاء الاصطناعي”.

جيريمي سليفنيك، دكتور في الطب
Jeremy Slivnick, MD
أستاذ مساعد في الطب (أمراض القلب)
جيريمي سليفنيك طبيب قلب معتمد من البورد، ومتخصص في تصوير القلب.
لمعرفة المزيد من المعلومات، يُرجى زيارة الموقع https://uchicagomedicine.org/global



