Baylor St. Luke’s يحقق انتصارًا في رعاية القلب
Baylor St. Luke’s يحقق انتصارًا في رعاية القلب
إجراء TAVR ينقذ مريضة تعاني من حساسية ألفا–غال

شكّلت حساسية ألفا–غال (وهي حساسية غذائية تنتقل عبر لدغات حشرة القراد، وتنتج عن تفاعل الجسم مع جزيء سكري يُعرف باسم “ألفا–غال” يوجد في اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان)، تحديًا كبيرًا أمام إجراء جراحة استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة (TAVR) لدى المرضى الذين يحتاجون إلى هذا الإجراء.
إلا أن فريق مستشفى Baylor St. Luke’s نجح في إجراء العملية بأمان، ما أعاد للمريضة داريل رايتز صحتها وثقتها. كانت داريل رايتز، البالغة من العمر 85 عامًا والمقيمة في ولاية نيوجيرسي، تدرك أن هناك أمرًا غير طبيعي عندما لم تعد قادرة على مجاراة كلبها “بومر” أثناء التنزّه. فقد اضطرت يومها إلى الجلوس على جدار أحد الجيران لالتقاط أنفاسها، رغم أنها كانت معتادة على قطع مسافة ثمانية شوارع بسهولة.
كما أن صعود الدرج والقيام بالأعمال المنزلية كان يسبب لها ضيقًا في التنفس. وعند زيارة طبيبها أوضح لها أن هذه الأعراض ناتجة عن تضيّق في الصمّام الأبهري، وأنها في حاجة إلى استبداله. في البداية، خططت لإجراء العملية في مركز قريب من منزلها، إلا أن ابنتها كانت قلقة بسبب إصابة والدتها بمتلازمة ألفا-غال.
ما هي متلازمة ألفا–غال؟
ألفا–غال هو جزيء سكري يوجد في أنسجة بعض الثدييات باستثناء الإنسان والرئيسيات الأخرى. لدى بعض الأشخاص، قد تؤدي لدغة حشرة القراد (وهي حشرة صغيرة تتغذّى على الدم)، إلى تفاعل غير طبيعي، حيث يُنتِج الجهاز المناعي أجسامًا مضادة ضد هذا الجزيء. لاحقًا، قد يُصاب الشخص برد فعل تحسّسي عند تناول اللحوم أو منتجات أخرى مشتقة من هذه الحيوانات، مثل الحليب. ومنذ تشخيصها عام 2017، تعلّمت رايتز كيفية التعامل مع الحساسية الشديدة تجاه لحم البقر ولحم الخنزير ولحم الضأن. إلا أن التحدي يكمن في أن بعض الأدوية والمنتجات الطبية تُصنع من مصادر حيوانية.
بدأت ابنتها، ساندي وينتراوب، بالتواصل مع عدد من المراكز الطبية للاستفسار عن بروتوكولات إجراء العملية، لكنها شعرت بأن مخاوفها لم تلقَ الاهتمام الكافي.
وقالت: “الأمر مسألة حياة أو موت. لقد تعرّضت والدتي لنوبات تحسّس حادة (صدمة تحسّسية) عندما تناولت عن طريق الخطأ لحمًا بقريًّا ظنّته ديكًا روميًا، واضطرت حينها للحصول على رعاية طارئة فورًا. كان الأمر حقًّا بهذه الخطورة.”
وخلال بحثها عبر الإنترنت، اكتشفت وينتراوب أن مركز بايلور سانت لوكس الطبي في هيوستن سبق أن عالج مريض قلب يعاني من حساسية ألفا–غال. وعند تواصلها مع الفريق الطبي، شعرت بارتياح كبير، وكذلك شقيقها سكوت، الذي أصر على أن هذا هو المكان الأنسب لإجراء العملية.
وأضافت: “لقد كانوا متجاوبين وداعمين للغاية منذ اللحظة الأولى، وشعرت بطمأنينة كبيرة فور التواصل معهم. كنت أعلم من البداية أنه لا يوجد مكان سنقصدُه للعلاج سواه.”
نهج علاجي تعاوني
قرّرت رايتز إجراء عملية استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة (TAVR) في مستشفى بايلور سانت لوكس. وضم فريقها الطبي اختصاصيين في أمراض القلب، والتغذية، والصيدلة، والتخدير، وغيرها.
ووفقًا للدكتورة لورين بارون، جرّاحة القلب والصدر وأستاذة مساعدة في الجراحة بكلية بايلور للطب، تلقّت رايتز، قبل الإجراء الذي يُعد طفيف التوغل، علاجًا بالكورتيكوستيرويدات وأدوية مضادة للحساسية للحد من خطر حدوث صدمة تحسّسية. كما تمّت معالجة الصمام –المصنوع من التامور البقري– لتقليل الاستجابة المناعية.
وقالت الدكتورة بارون: “أكبر خطر مسبِّب لحدوث رد فعل تحسسي يكون عند زرع الصمام لأول مرة، عندما يتعرّف الجسم على جسم غريب جديد. لذلك استخدمنا أدوية لتقليل تفاعل الجهاز المناعي خلال فترة وضع الصمام.”
وقد أُعجبت وينتراوب بسرعة تحسّن والدتها، إذ احتاجت إلى كرسي متحرك عند وصولها، لكنها غادرت المستشفى وهي تمشي بمفردها وتجرّ حقيبتها بنفسها.
التعافي والرعاية المستقبلية
بعد تعافيها، أشادت رايتز بفريقها الطبي، وأعربت عن تقديرها للطريقة الواضحة التي شرح بها الأطباء حالتها وخيارات العلاج. وقد عادت إلى منزلها في نيوجيرسي، وأصبحت قادرة على التنزّه مع كلبها مجددًا براحة. ووصفت تعافيها بأنه “معجزة”.وقالت: “الحمد لله على مستشفى سانت لوكس.”
وأوضحت الدكتورة بارون أن كبار السن لا يدركون دائمًا أعراض مشاكل الصمامات، إذ قد يعتقدون بأنها مجرّد علامات طبيعية للتقدم في العمر. وأضافت أنها سعيدة بوجود شخص وجّه رايتز للحصول على العلاج المناسب لتضيّق الصمام الأبهري. كما أشارت إلى أن حالة رايتز ساهمت في تعزيز خبرة المستشفى في التعامل مع مرضى متلازمة ألفا–غال، قائلة: “في كل مرة نعالج فيها مريضًا لديه الحال نفسها، نزداد معرفة وخبرة، ويصبح فريقنا أكثر استعدادًا، ما يجعل الرعاية أكثر أمانًا.”
اعثر على طبيب بالقرب منك واتخذ الخطوة التالية في رحلتك العلاجية يمكنك استخدام أداة “ابحث عن طبيب” للبحث حسب التخصص أو الموقع أو الحالة الصحية.



