مستشفيات

مستشفى بايلور سانت لوكس… إستبدال الصمّام التاجي روبوتيًّا يُنقذ امرأة من زراعة قلب

مستشفى بايلور سانت لوكسإستبدال الصمّام التاجي روبوتيًّا يُنقذ امرأة من زراعة قلب

أمام احتمال كبير لإجراء زراعة قلب، لجأت أم من ولاية أوكلاهوما إلى مستشفى بايلور سانت لوكس لإجراء عملية استبدال الصمام التاجي باستخدام الروبوت، مما مكّنها من الحفاظ على قلبها ومستقبلها.

بعد أن أُنهِكَت بشدة نتيجة ثلاث عمليات قلب فاشلة خلال عام واحد، اعتقدت امرأة من أوكلاهوما أن خيارها الوحيد هو زراعة القلب، إلى أن تواصلت عائلتها مع مركز بايلور سانت لوكس الطبي، المقر العيادي لـ معهد تكساس للقلب.

في اليوم التالي، انطلقت رويروي جونسون برفقة عائلتها، وقادت السيارة لمدة تسع ساعات إلى مستشفى هيوستن. كان قلبها في حالة قصور، فلم تكن تستطيع المشي.

وكان ضيق التنفس يجعل الكلام صعبًا عليها. كما كانت تعاني من إرهاق شديد وسعال مستمر بسبب تراكم السوائل في رئتيها، مما منعها حتى من حمل طفلتها إبنة الـ 11 شهرًا.

خلال فترة حملها، عانت معلمة البيانو البالغة من العمر 45 عامًا، من تورّم في ساقيها وقدميها ووجهها، والذي ازداد سوءًا بعد الولادة بسبب تلف الصمام التاجي، مما حال دون ضخّ الدم إلى باقي أنحاء الجسم، فبدلاً من ذلك كان يتدفق عائدًا إلى القلب. في أوكلاهوما، كان الأطباء قد حاولوا إصلاح الصمام ثلاث مرات من دون تحقيق أي نتيجة، فأبلغوها أنها تحتاج إلى قلب جديد للبقاء على قيد الحياة.

لم يكن جرّاح القلب والصدر العالمي الشهير كينيث لياو مقتنعًا بأن زراعة القلب هي الخيار الأفضل، خاصة وأن متوسط العمر المتوقع لمرضى زراعة القلب محدود بنحو 11 عامًا.

يعمل لياو أستاذًا ورئيسًا لزراعة القلب والصدر ودعم الدورة الدموية في كلية بايلور للطب، كما يشغل منصب رئيس زراعة القلب والصدر ودعم الدورة الدموية الميكانيكي في مستشفى بايلور سانت لوك. وهو كان خارج البلاد يلقي محاضرات حول استخدام التكنولوجيا الروبوتية لإصلاح الصمام التاجي. وقد أجرى أكثر من 500 عملية قلب باستخدام الروبوت. وبعد اتصال مع فريق القلب في المستشفى، كان واثقًا من أنهباستخدام الروبوت وخبرتنا، يمكن لفريقنا إنجاز العملية بنجاح.”

وتتذكر رويروي قائلة: “قال لي الدكتور لياو: انتظريني. لا أعتقد أنك بحاجة إلى زراعة قلب. أنت بحاجة إلى أن تعيشي أكثر من عشر سنوات من أجل طفلتك. يمكنني إصلاح ذلك.”

عاد لياو بعد أيام لاستبدال الصمام التالف. لكن هذه المرة، وبدلاً من إجراء جراحة قلب مفتوح أخرى، إستخدم التقنية الروبوتية، حيث وصل إلى القلب من خلال شق صغير أسفل الثدي الأيمن. ينشر لياو بشكل متكرر أبحاثًا حول جراحات القلب. وكجزء من دراساته، قارن فريقه بين استبدال الصمام التاجي بالروبوت وبين الجراحة التقليدية المفتوحة.  وقال: “النهج الروبوتي يتمتع بميزة كبيرة، تشمل فقدانًا أقل للدم، وانخفاض معدلات الوفاة، وفترات أقصر في العناية المركزة.”

بعد نجاح العملية، تم تخدير رويروي في وحدة العناية المركزة لبضعة أيام للسماح لرئتيها بالتكيف مع الصمام الجديد. وتتذكر قائلة: “لكن في اليوم الخامس، استيقظت وشعرت بتحسن كبير. كنت أتنفس جيدًا، لا سعال، وكان التورّم يتراجع.”

وخلال أسبوعين من الجراحة عادت رويروي إلى منزلها. وقد كان الدكتور لياو واثقًا من أن حالتها المستقبلية جيدة، وقال تعليقًا على ذلك: “إذا تناولت أدوية تسييل الدم بشكل صحيح، يمكنها أن تعيش حياة طويلة.”

اليوم، عادت رويروي إلى منزلها في أوكلاهوما، تدرّس البيانو وتعتني بابنتها الصغيرة جاكلين. وقد احتفلت العائلة مع جاكي بعيد ميلادها الأول في حفلة كانت مؤثرة ولا تُنسى.

وقالت رويروي: “كل شيء يبدو جيدًا. هل تصدقون أنني نجوت؟! لا يمكنني شكر الدكتور لياو بما فيه الكفاية. لم يشأ إجراء زراعة قلب، لأنه كان يعلم أنني بحاجة إلى أن أعيش حياة طويلة لأكون مع ابنتي. وهذا ما سأفعله الآن.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى